Sharḥ al-maqāṣid fī ʿilm al-kalām
شرح المقاصد في علم الكلام
Edition
الأولى
Publication Year
1401 - 1981م
لا بشرط شيء هو المحمول وليس بجزء أصلا وإنما يقال له جزء الماهية بالمجاز لما أنه يشبه الجزء من جهة أن اللفظ الدال عليه يقع جزأ من حدها أو رد هذا الكلام في كتاب التجريد على وجه يشهد بأنه ليس من تصانيفه وذلك أنه قال قد تؤخذ الماهية محذوفا عنها ما عداها بحيث لو انضم إليها شيء لكان زائدا عليها ولا يكون هو مقولا على ذلك المجموع الحاصل منها ومن الشيء المنضم إليها والمأخوذ على هذا الوجه هو الماهية بشرط لا شيء ولا يوجد إلا في الأذهان وقد توجد الماهية لا بشرط شيء وهو كلي طبيعي موجود في الخارج هو جزء من الأشخاص وصادق على المجموع الحاصل منه ومما انضاف إليه وهذا حبط ظاهر وخلط لما ذكره في شرح الإشارات بما اشتهر بين المتأخرين وفيه شهادة صادقة بما رمى به التجريد من أنه ليس من تصانيفه مع جلالة قدره عن أن ينسب إلى غيره قال المبحث الثالث الماهية إما بسيطة لا جزء لها أصلا كالواجب والنقطة والوحدة والوجود وإما مركبة لها أجزاء كالجسم والإنسان والسواد ووجود المركبة معلوم بالضرورة ويلزم منه وجود البسيطة أما مطلقا فلأن كل عدد ولو غير متناه فالواحد موجود فيه بالضرورة وأما في المركب العقلي فلأنه لو لم ينته إلى البسيط امتنع تعقل الماهية لامتناع إحاطة العقل بما لا يتناهى وكلاهما ضعيف أما الأول فلأنه مغلطة من باب اشتباه المعروض بالعارض فإن وجود الواحد بمعنى مالا جزء له أصلا إنما يلزم في العدد الذي هوالعارض وأما في معروض العدد فلا يلزم إلا معروض الواحد الذي هو أحد أجزائه فعلى تقدير عدم الانتهاء إلى البسيط تكون الماهية مركبة من مركبات غير متناهية مرارا غير متناهية ويلزمه وجود المركب الواحد بالضرورة وهو لا يثبت المدعي وأما الثاني فلأن معنى المركب العقلي أن لا يكون تمايز أجزائه إلا بحسب العقل وهذا لا يستلزم كونه معقولا بأجزائه فالأولى التمسك في إثبات البسيط أيضا بالضرورة كالوجود (قال ويدل على التركيب) يعني إذا اشتركت الماهيتان في ذاتي مع الاختلاف في ذاتي دل ذلك على تركب كل من الماهيتين مما به الاشتراك وما به الاختلاف وكذا إذا اشتركتا في ذاتي مع الاختلاف في عارض هو من لوازم الماهية لأن ذلك الذاتي المشترك لا يكون تمام ماهيتهما وإلا امتنع الاختلاف في لوازمها فيكون جزأ وفيه المطلوب فإن قيل إن أريد بالذاتي جزء الماهية كان هذا لغوا من الكلام بمنزلة أن يقال كل ماله جزء فهو مركب مع الاستغناء عن باقي المقدمات وإن أريد ما ليس بعرضي جاز أن يكون لذاتي المشترك تمام إحدى الماهيتين وجزء الأخرى الممتازة عنها بالذاتي الآخر أو بلوازم الماهية فلا يلزم تركب الماهيتين جميعا كالجوهر مع الجسم المتميز عنه بالذاتي ولوازم الماهية الجسمية قلنا المراد لزوم تركب الماهية الممتازة بالذاتي أو بلوازم الماهية فإن كانت كلتاهما كذلك كما في الإنسان والفرس فكلتاهما وإن كانت إحداهما كما ذكرتم فإحداهما وأما مجرد الاشتراك في ذاتي مع الاختلاف
Page 102