Sharḥ maʿānī al-āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
٥١٩٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى، اتَّبَعَتْهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ بِالْعَسْكَرِ وَالنُّهَبِ فَلَمَّا نَفَى اللهُ الْعَدُوَّ، وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ، قَالُوا: لَنَا النَّفَلُ، نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ، وَبِنَا نَفَاهُمُ اللهُ وَهَزَمَهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ: مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ مِنَّا، بَلْ هُوَ لَنَا، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا يَنَالُ مِنْهُ الْعَدُوُّ غُرَّةً وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنُّهَبِ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا، نَحْنُ حَوَيْنَاهُ وَاسْتَوْلَيْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٩١] فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ عَنْ فَوَاقٍ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَمْ يُفَضِّلْ فِي ذَلِكَ، الَّذِينَ تَوَلَّوْا الْقَتْلَ، عَلَى الْآخَرِينَ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ سَلَبَ الْمَقْتُولِ، لَا يَجِبُ لِلْقَاتِلِ بِقَتْلِهِ صَاحِبَهُ، إِلَّا بِجَعْلِ الْإِمَامِ إِيَّاهُ لَهُ، عَلَى مَا فِيهِ صَلَاحُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ التَّحْرِيضِ عَلَى قِتَالِ عَدُوِّهِمْ ⦗٢٢٩⦘ وَقَدْ
3 / 228