Sharh Macani Athar
شرح معاني الآثار
Investigator
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition Number
الأولى
Publication Year
1414 AH
Genres
Hadith Studies
٦٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى بَطْنِهِ، أَوْ عَلَى صَدْرِهِ، حَسَنٌ أَوْ حُسَيْنٌ، فَبَالَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَوْلَهُ أَسَارِيعَ فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «دَعُوهُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ»
٦٠٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَابُوسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: " لَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِيهِ، أَوِ ادْفَعْهُ إِلَيَّ فَلِأَكْفُلْهُ أَوْ أُرْضِعْهُ بِلَبَنِي فَفَعَلَ. فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَصَابَ إِزَارَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي إِزَارَكَ أَغْسِلْهُ. قَالَ: «إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذِهِ أُمُّ الْفَضْلِ فِي حَدِيثِهَا هَذَا، إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ. وَفِي حَدِيثِهَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، إِنَّمَا يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ كَذَلِكَ، ثَبَتَ أَنَّ النَّضْحَ الَّذِي أَرَادَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، هُوَ الصَّبُّ الْمَذْكُورُ هَاهُنَا، حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْأَثَرَانِ. وَهَذَا أَبُو لَيْلَى فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَبَّ عَلَى الْبَوْلِ الْمَاءَ. فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْغُلَامِ هُوَ الْغَسْلُ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْغَسْلَ، يُجْزِئُ مِنْهُ الصَّبُّ، وَأَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْجَارِيَةِ هُوَ الْغَسْلُ أَيْضًا. وَفَرَّقَ فِي اللَّفْظِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْمَعْنَى، لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا، مِنْ ضِيقِ الْمَخْرَجِ وَسَعَتِهِ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ، وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ، حُكْمُ أَبْوَالِهِمَا سَوَاءٌ، بَعْدَمَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا سَوَاءً قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ، فَإِذَا كَانَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ نَجِسًا فَبَوْلُ الْغُلَامِ أَيْضًا نَجِسٌ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ إِلَّا نَبِيذَ التَّمْرِ، هَلْ يَتَوَضَّأُ بِهِ، أَوْ يَتَيَمَّمُ؟
٦٠٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَعَكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَاءٌ؟ قَالَ: مَعِي نَبِيذٌ فِي إِدَاوَتِي ⦗٩٥⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَصْبِبْ عَلَيَّ» فَتَوَضَّأَ بِهِ، وَقَالَ: «شَرَابٌ وَطَهُورٌ»
1 / 94