Sharh Macani Athar

al-Tahawi d. 321 AH
83

Sharh Macani Athar

شرح معاني الآثار

Investigator

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition Number

الأولى

Publication Year

1414 AH

بَابُ حُكْمِ بَوْلِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ
٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّضِيعِ: «يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ»
٥٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵄، بَالَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: أَعْطِنِي ثَوْبَكَ أَغْسِلْهُ فَقَالَ: «إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنَ الْأُنْثَى، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ» ٥٩٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
٥٩٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَعَمْرٌو، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» ٥٩٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
٥٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أنا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ وَيَدْعُو لَهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ حُكْمِ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَبَوْلِ الْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ. فَقَالُوا: بَوْلُ الْغُلَامِ طَاهِرٌ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ نَجِسٌ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَسَوَّوْا بَيْنَ بَوْلَيْهِمَا جَمِيعًا، وَجَعَلُوهُمَا نَجِسَيْنِ. وَقَالُوا: قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْضَحُ» إِنَّمَا أَرَادَ بِالنَّضْحِ صَبَّ الْمَاءِ عَلَيْهِ. فَقَدْ تُسَمِّي الْعَرَبُ ذَلِكَ نَضْحًا وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَدِينَةً يَنْضَحُ الْبَحْرُ بِجَانِبِهَا، فَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ النَّضْحِ الرَّشَّ. وَلَكِنَّهُ أَرَادَ يَلْزَقُ بِجَانِبِهَا قَالُوا: وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، لِضِيقِ مَخْرَجِهِ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يَتَفَرَّقُ، لِسَعَةِ مَخْرَجِهِ. فَأَمَرَ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ بِالنَّضْحِ: يُرِيدُ صَبَّ الْمَاءِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَأَرَادَ بِغَسْلِ بَوْلِ الْجَارِيَةِ أَنْ يُتَتَبَّعَ بِالْمَاءِ، لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ، وَهَذَا مُحْتَمَلٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ، مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. فَمِنْ ذَلِكَ

1 / 92