Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
بَابُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا هَلْ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ فِي عِدَّتِهَا؟ وَمَا دَخَلَ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْمُطَلَّقَةِ فِي وُجُوبِ الْإِحْدَادِ عَلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا؟
٤٥٣٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ ح
٤٥٤٠ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا جَمِيعًا: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: طَلُقَتْ خَالَةٌ لِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ فِي عِدَّتِهَا إِلَى نَخْلٍ لَهَا، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكِ. فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «اخْرُجِي إِلَى نَخْلِكِ وَجُدِّيهِ، فَعَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، وَتَصْنَعِي مَعْرُوفًا»
٤٥٤١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي أَنَّهَا طَلُقَتْ أَلْبَتَّةَ، فَأَرَادَتْ أَنْ تُجِدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رِجَالٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي وَتَفْعَلِي مَعْرُوفًا» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ لِلْمُطَلَّقَةِ وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تُسَافِرَا فِي عِدَّتِهِمَا إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَتَا، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: أَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَإِنَّ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ بَيْتِهَا، نَهَارًا وَلَا تَبِيتُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا. وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا فِي عِدَّتِهَا، لَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا، لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ، فِي قَوْلِهِمْ، لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى فِي عِدَّتِهَا، عَلَى زَوْجِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا، فَذَلِكَ يُغْنِيهَا عَنِ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا. وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، لَا نَفَقَةَ، فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي بَيَاضِ نَهَارِهَا، تَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ رَبِّهَا. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ، فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، الَّذِي احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَ فِيهِ، كَانَ فِي وَقْتِ مَا لَمْ يَكُنِ الْإِحْدَادُ، يَجِبُ فِي كُلِّ الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ
٤٥٤٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ح.
٤٥٤٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، أَيْضًا قَالَ: ثنا حِبَّانُ، ح.
٤٥٤٤ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ح. ⦗٧٥⦘
٤٥٤٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، ح.
٤٥٤٦ - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَا: ثنا أَسَدٌ، قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: «لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ، أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ تَسْكُنِي ثَلَاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ» . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِحْدَادَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ فِي كُلِّ عِدَّتِهَا، وَإِنَّمَا كَانَ فِي وَقْتٍ مِنْهَا خَاصٍّ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَأُمِرَتْ بِأَنْ تَحُدَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا
3 / 74