720

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

بَابُ الْمَكِّيِّ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ مِنْ أَيْنَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا
٤٠٨٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُرْدِفَ عَائِشَةَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأُعْمِرَهَا "
٤٠٨٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهَا، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ: «أَرْدِفْ أُخْتَكَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنَ الْأَكَمَةِ، فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ، فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ، لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُ التَّنْعِيمِ، وَجَعَلُوا التَّنْعِيمَ خَاصَّةً، وَقْتًا لَعُمْرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُجَاوِزُوهُ، كَمَا لَا يَنْبَغِي لِغَيْرِهِمْ أَنْ يُجَاوِزُوا مِيقَاتًا، مِمَّا وَقَّتَهُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ إِلَّا مُحْرِمًا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: وَقْتُ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ، الْحِلُّ، فَمِنْ أَيِّ الْحِلِّ أَحْرَمُوا بِهَا أَجُزْأَهُمْ ذَلِكَ، وَالتَّنْعِيمُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحِلِّ، عِنْدَهُمْ، فِي ذَلِكَ، سَوَاءٌ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَصَدَ إِلَى التَّنْعِيمِ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْحِلِّ مِنْهَا، لَا لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْحِلِّ لَيْسَ هُوَ فِي ذَلِكَ، كَهُوَ. ⦗٢٤١⦘ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ التَّوْقِيتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ فِي الْعُمْرَةِ وَأَنْ لَا يُجَاوِزُوهُ لَهَا إِلَى غَيْرِهِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ

2 / 240