Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
٣٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ» وَلَمْ يُسْنِدْ ذَلِكَ، غَيْرُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ خَطَأٌ
٣٩٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَالَ وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ»، أَوْ نَحْوَ هَذَا. قَالَ: وَهَذَا أَيْضًا عَجَبٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللهِ: وَالنَّبِيُّ ﷺ، مَا يَصْنَعُ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ كَأَنَّهُ يُنْكِرُ ذَلِكَ. قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ لَيْسَ شَأْنَهُ قَالَ: وَفَرْقٌ بَيْنَ ذِي وَيَوْمِ النَّحْرِ صَلَاةُ الْفَجْرِ بِالْأَبْطُحِ. قَالَ: وَقَالَ لِي يَحْيَى: سَلْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ تُوَافِي. ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ: رَحِمَ اللهُ يَحْيَى، مَا كَانَ أَضْبَطَهُ، وَأَشَدَّهُ كَانَ مُحَدِّثًا وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ
بَابُ الرَّجُلِ يَدَعُ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَرْمِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ
٣٩٩٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الرَّاعِي يَرْعَى بِالنَّهَارِ وَيَرْمِي بِاللَّيْلِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ إِلَى أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقْتٌ وَاحِدٌ لِلرَّمْيِ فَقَالَ إِنْ تَرَكَ رَجُلٌ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، ثُمَّ رَمَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَعْدَهُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَرْمِهَا، حَتَّى أَصْبَحَ مِنْ غَدِهِ، رَمَاهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ، لِتَأْخِيرِهِ إِيَّاهَا إِلَى خُرُوجِ وَقْتِهَا، وَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِئِذٍ. وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ، أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ فَقَالَا: إِذَا ذَكَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَيَّامِ الرَّمْيِ، رَمَاهَا وَلَا شَيْءَ ⦗٢٢٢⦘ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، مِنْ دَمٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ الرَّمْيِ فَذَكَرَهَا، وَلَمْ يَرْمِهَا كَانَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهَا دَمٌ. وَاحْتَجَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي ذَلِكَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ﵀
2 / 221