700

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٣٩٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ح
٣٩٨٥ - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ عُمَرَ ﵁ بِجَمْعٍ، فَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَالَفَهُمْ، فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ»
٣٩٨٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ ح
٣٩٨٧ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ عُمَرَ ﵁ بِجَمْعٍ، فَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ» أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَمَا نُغِيرُ «وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَالَفَهُمْ فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ، صَلَاةَ الصُّبْحِ» فَلَمَّا كَانَ غَيْرُ الضُّعَفَاءِ إِنَّمَا يُفِيضُونَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ أَمْكَنَ الضُّعَفَاءَ الَّذِينَ قَدْ تَقَدَّمُوهُمْ إِلَى «مِنًى» أَنْ يَرْمُوا الْجَمْرَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَبْلَ مَجِيءِ الْآخَرِينَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَكُنْ لِلرُّخْصَةِ لِلضُّعَفَاءِ أَنْ يَرْمُوا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مَعْنًى، لِأَنَّ الرُّخْصَةَ إِنَّمَا تَكُونُ فِي مِثْلِ هَذَا لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا لَا ضَرُورَةَ فِيهِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي تَأْخِيرِ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ لَيْلَةَ النَّحْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
٣٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ التَّيْمِيُّ قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ يَوْمَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ دَارَ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ جَمْعٍ أَنْ تُفِيضَ، فَرَمَتْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَصَلَّتِ الْفَجْرَ بِمَكَّةَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، لَيْلَةَ النَّحْرِ، قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، جَائِزٌ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. ⦗٢١٩⦘ وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ صَلَّتِ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ إِلَّا وَقَدْ كَانَ رَمْيُهَا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِبُعْدِ مَا بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْمِيَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَهُوَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يَرْمِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الرَّمْيَ فِي وَقْتِ الرَّمْيِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، كَانَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ دَمٌ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَرُوِيَ عَنْهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ

2 / 218