Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعٍ كَيْفَ هُوَ؟
٣٩٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا أَتَى جَمْعًا، صَلَّى الصَّلَاتَيْنِ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا
٣٩٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ صَلَاتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِجَمْعٍ، كُلُّ صَلَاةٍ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَزَعَمُوا أَنَّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِمُزْدَلِفَةَ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: أَمَّا الْأُولَى مِنْهُمَا، فَتُصَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ، فَتُصَلَّى بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. وَقَالُوا: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ ﵁ وَمِنْ تَأْذِينِهِ لِلثَّانِيَةِ، فَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ، لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ كَانُوا تَفَرَّقُوا لِعَشَائِهِمْ، فَأَذَّنَ لِيَجْمَعَهُمْ. وَكَذَلِكَ نَقُولُ نَحْنُ إِذَا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنِ الْإِمَامِ لِعَشَاءٍ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ لِيَجْتَمِعُوا لِأَذَانِهِ. فَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ فِي هَذَا عَنْ عُمَرَ، وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ، فَهُوَ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا
٣٩٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَجْعَلُ الْعَشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَقَدْ عَادَ مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا إِلَى مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَيْضًا. ⦗٢١٢⦘ ثُمَّ نَظَرْنَا مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ إِذَا صَلَّيْنَا مَعًا، كَيْفَ نَفْعَلُ فِيهِمَا
2 / 211