Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
٣٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، " عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُهْلِلْ بِالْعُمْرَةِ. قَالَتْ: كُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَحِضْتُ، وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِي، وَأَمْتَشِطَ، وَأَدَعَ عُمْرَتِي "
٣٩٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
٣٩٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهَا، حِينَ حَاضَتْ، أَنْ تَدَعَ عُمْرَتَهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ طَوَافِهَا لَهَا. فَكَيْفَ يَكُونُ طَوَافُهَا فِي حَجَّتِهَا الَّتِي أَحْرَمَتْ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ، يُجْزِئُ عَنْهَا مِنْ حَجَّتِهَا تِلْكَ، وَمِنْ عُمْرَتِهَا الَّتِي قَدْ رَفَضَتْهَا؟ هَذَا مُحَالٌ
وَقَدْ رَوَى الْأَسْوَدُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ أَيْضًا،
٣٩٢٧ - مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، طَافَ وَلَمْ يَحِلَّ، وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ.، قَالَ: وَحَاضَتْ هِيَ، قَالَتْ: فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجَّتِنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيَرْجِعُ أَصْحَابُكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجٍّ؟ قَالَ: «أَمَا كُنْتِ طُفْتِ بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟» قَالَتْ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: «انْطَلِقِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ خَرَجَتْ مِنْ عُمْرَتِهَا الَّتِي صَارَتْ مَكَانَ حَجَّتِهَا بِفَسْخِ الْحَجِّ بِحَيْضَتِهَا إِلَى عَرَفَةَ، قَبْلَ طَوَافِهَا لَهَا. ⦗٢٠٣⦘ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا «أَمَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟» أَيْ: لَوْ كُنْتِ طُفْتِ، كَانَتْ قَدْ تَمَّتْ لَكِ عُمْرَتُكِ مَعَ حَجَّتِكِ الَّتِي قَدْ فَرَغْتِ مِنْهَا. فَلَمَّا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ طَافَتْ لَيَالِيَ قَدِمُوا، جَعَلَهَا بِمَا فَعَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِحَجِّهَا، مِنْ وُقُوفِهَا بِعَرَفَةَ، أَوْ تَوَجُّهِهَا إِلَيْهَا، خَارِجَةً مِنْ عُمْرَتِهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَمِرَ أُخْرَى مَكَانَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ. فَكَيْفَ يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ طَوَافَهَا بِالْبَيْتِ لِحَجَّةٍ هِيَ فِيهَا، يَكُونُ لِتِلْكَ الْحَجَّةِ، وَلِعُمْرَةٍ أُخْرَى قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ؟ هَذَا عِنْدَنَا مُحَالٌ وَقَدْ رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي ذَلِكَ
2 / 202