675

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٣٨٨٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: " أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلَلْنَا مَعَهُ بِالْحَجِّ خَالِصًا، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا مَكَّةَ رَابِعَةَ ذِي الْحِجَّةِ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ هَدْيًا أَنْ يَحِلَّ، قَالَ: وَلَمْ يَعْزِمْ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ. قَالَ جَابِرٌ ﵁: فَقُلْنَا تَرَكَنَا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسُ لَيَالٍ، أَمَرَنَا نَحِلُّ، فَنَأْتِيَ عَرَفَاتٍ وَالْمَذْيُ يَقْطُرُ مِنْ مَذَاكِيرِنَا، وَلَمْ يَحْلِلْ هُوَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ فَبَلَغَ قَوْلُنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الَّذِي بَلَغَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَصْدَقُكُمْ وَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا أَهْدَيْتُ ". قَالَ جَابِرٌ ﵁: فَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا فَحَلَلْنَا
٣٨٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا مَكِّيٌّ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ، ﷺ قَالَ: " أَمَرَنَا بَعْدَمَا طُفْنَا أَنْ نَحِلَّ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى، فَأَهِّلُوا» فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ
٣٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِالْحَجِّ خَالِصًا، لَا نَخْلِطُهُ بِعُمْرَةٍ. فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَأَنْ نَخْلُوَ إِلَى النِّسَاءِ. فَقُلْنَا: لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسُ لَيَالٍ، فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ مَنِيًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ، فَلَوْلَا الْهَدْيُ، لَحَلَلْتُ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مُتْعَتُنَا هَذِهِ، لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ " فَكَانَ سُؤَالُ سُرَاقَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُتْعَةِ، أَيْ: أَنَّا قَدْ صَارَتْ حَجَّتُنَا الَّتِي كُنَّا دَخَلْنَا أَوَّلًا، عُمْرَةً، ثُمَّ قَدْ أَحْرَمْنَا بَعْدَ حِلِّنَا مِنْهَا بِحَجَّةٍ فَصِرْنَا مُتَمَتِّعِينَ، فَمُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً، فَلَا نَفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَنَتَمَتَّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، كَمَا تَمَتَّعْنَا فِي عَامِنَا هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَلْ لِلْأَبَدِ " ⦗١٩٣⦘ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَهُمْ فِيمَا بَعْدُ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ حَجَّةٍ قَبْلِ عَرَفَةَ، لِطَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ، وَلِسَعْيِهِمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَسَنَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا بَعْدَ هَذَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْإِحْلَالَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ قَبْلَ عَرَفَةَ، خَاصًّا لَهُمْ، لَيْسَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَنَضَعُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى

2 / 192