665

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٣٨٤٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ سَبْعًا رَمَلَ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْهُنَّ، مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ» فَلَمَّا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ رَمَلَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَا عَدُوَّ، ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ، إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ مِنْ أَجْلِ الْعَدُوِّ وَلَوْ كَانَ فَعَلَهُ إِذْ كَانُوا مِنْ أَجْلِهِمْ، لَمَا فَعَلَهُ فِي وَقْتِ عَدَمِهِمْ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الرَّمَلَ فِي الطَّوَافِ، مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ الْمَفْعُولَةِ فِيهِ، الَّتِي لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْدِهِ
٣٨٤١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: " فِيمَا الرَّمَلُ الْآنَ، وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاقِبِ وَقَدْ نَفَى الله ﷿ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ عَلَى ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا عَمِلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
٣٨٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: " لَمَّا حَجَّ عُمَرُ، رَمَلَ ثَلَاثًا وَهَذَا بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا يُنْكِرُهُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ
٣٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: " قَدِمْتُ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا، فَتَبِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا
٣٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ، طَافَ بِالْبَيْتِ، وَرَمَلَ، ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِذَا لَبَّى بِهَا مِنْ مَكَّةَ، لَمْ يَرْمُلْ بِالْبَيْتِ، وَأَخَّرَ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَكَانَ لَا يَرْمُلُ يَوْمَ النَّحْرِ " فَفِي هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَرْمُلُ فِي الْحَجَّةِ إِذَا كَانَ إِحْرَامُهُ بِهَا مِنْ غَيْرِ مَكَّةَ فَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ عَنْهُ مُجَاهِدٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَا يَخْلُو مَا رَوَاهُ عَنْهُ مُجَاهِدٌ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا فَمَا نَسَخَهُ فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ أَوْ يَكُونُ غَيْرَ صَحِيحٍ عَنْهُ، فَهُوَ أَحْرَى أَنْ لَا يَعْمَلَ بِهِ، وَأَنْ يَجِبَ الْعَمَلُ بِخِلَافِهِ وَلَمَّا ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الرَّمَلِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ عَدَمِ الْمُشْرِكِينَ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْأَشْوَاطِ الْأُوَلِ الثَّلَاثَةِ، ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ الطَّوَافِ عِنْدَ الْقُدُومِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ تَرْكُهُ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

2 / 182