656

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٣٨١٠ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عُسْفَانَ، فَإِذَا هُمْ بِحِمَارِ وَحْشٍ قَالَ: وَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ فَنَكَّسُوا رُءُوسَهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدُّوا أَبْصَارَهُمْ، فَيَفْطِنَ، فَرَآهُ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأَخَذَ الرُّمْحَ، فَسَقَطَ مِنْهُ فَقَالَ نَاوَلُونِيهِ فَقَالُوا: مَا نَحْنُ بِمُعِينَيْكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَقَرَهُ فَجَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ ثُمَّ قَالُوا: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَالَ: وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ، فَلَحِقُوهُ، فَسَأَلُوهُ، فَلَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا "
٣٨١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: أنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، «عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ حَلَالٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ فَبَصُرَ بِحِمَارِ وَحْشٍ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعِينُوهُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَصُرِعَ أَتَانَا فَأَكَلُوا مِنْهُ»
٣٨١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، " عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي قَوْمٍ مُحْرِمِينَ، وَلَيْسَ هُوَ مُحْرِمًا وَهُمْ يَسِيرُونَ، فَرَأَى حِمَارًا، فَرَكِبَ فَرَسَهُ فَصَرَعَهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَشَرْتُمْ أَوْ صِدْتُمْ أَوْ قَتَلْتُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ فَكُلُوا "
٣٨١٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ "
٣٨١٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ عَنْ ⦗١٧٤⦘ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ، وَزَادَ «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ لَمْ يَصِدْهُ فِي وَقْتِ مَا صَادَهُ إِرَادَةً مِنْهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَاصَّةً، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ» فَقَدْ أَبَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ لَهُ وَلَهُمْ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ عَلَيْهِمْ لِإِرَادَتِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَعَهُ وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلَهُمْ فَقَالَ: " أَشَرْتُمْ، أَوْ صِدْتُمْ، أَوْ قَتَلْتُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ فَكُلُوا «فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ إِذَا فَعَلُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ» أَوْ يُصَادَ لَكُمْ " أَنَّهُ عَلَى مَا صِيدَ لَهُمْ بِأَمْرِهِمْ فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁

2 / 173