629

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٣٦٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: «تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتْعَةَ الْحَجِّ، فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهَا وَلَمْ يُنْزِلِ اللهُ فِيهَا نَهْيًا»
٣٦٧١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ، خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الرَّسُولَ هُوَ الرَّسُولُ، وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مُتْعَةُ الْحَجِّ، فَافْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ، وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ، فَأُنْهِيَ عَنْهَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهَا»
٣٦٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «مُتْعَتَانِ فَعَلْنَاهُمَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ ﵁ فَلَمْ نَعُدْ إِلَيْهِمَا» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا
٣٦٧٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ ﵃ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ " مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ مُتَمَتِّعًا لِأَنَّ الْهَدْيَ الْمُقَلَّدَ، لَا يَمْنَعُ مِنَ الْحِلِّ إِلَّا فِي الْمُتْعَةِ خَاصَّةً هَذَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْهُ بَعْدَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ كَانَ مِنْهُ، قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، وَقَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ، فَكَانَ ذَلِكَ حُكْمَهُ، لَوْلَا سِيَاقُهُ الْهَدْيَ، يَحِلُّ كَمَا يَحِلُّ النَّاسُ، بَعْدَ أَنْ يَطُوفَ فَلَمْ يَطُفْ، حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، فَصَارَ قَارِنًا فَلَيْسَ يَخْلُو حَدِيثُ حَفْصَةَ ﵂ الَّذِي ذَكَرْنَا، مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَعَلَى أَيِّهِمَا كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ نَفَى قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا بِحَجَّةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا عُمْرَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا عُمْرَةٌ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: بَلِ الْقِرَانُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ إِفْرَادِ الْحَجِّ، وَمِنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ⦗١٤٥⦘ وَقَالُوا: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ

2 / 144