529

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٣٠٩٨ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ يَخْرُصُ عَلَى النَّاسِ، فَأَمَرَهُ، إِذَا وَجَدَ الْقَوْمَ فِي نَخْلِهِمْ، أَنْ لَا يَخْرُصَ عَلَيْهِمْ مَا يَأْكُلُونَ " فَهَذَا أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَيْضًا فِي صِفَةِ خِرْصِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
٣٠٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: ثنا الْوُحَاظِيُّ،
٣١٠٠ - ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، " عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اخْرُصُوهَا فَخَرَصَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَخَرَصْنَاهَا عَشْرَةَ أَوْسُقٍ وَقَالَ أَحْصِيهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا سَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ حَدِيقَتِهَا كَمْ بَلَغَ تَمْرُهَا؟ قَالَتْ: عَشْرَةَ أَوْسُقٍ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُمْ خَرَصُوهَا وَأَمَرُوهَا بِأَنْ تُحْصِيَهَا حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَيْهَا. فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تُمْلَكْ بِخَرْصِهِمْ إِيَّاهَا مَا لَمْ تَكُنْ مَالِكَةً لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِذَلِكَ أَنْ يَعْلَمُوا مِقْدَارَ مَا فِي نَخْلِهَا خَاصَّةً، ثُمَّ يَأْخُذُونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ فِي وَقْتِ الصِّرَامِ، عَلَى حَسَبِ مَا يَجِبُ فِيهَا. فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآثَارِ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ فِي الْخَرْصِ غَيْرَ هَذَا الْقَوْلِ، قَالُوا: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ يَفْعَلُ مَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى مِنْ تَمْلِيكِ الْخُرَّاصِ أَصْحَابَ الثِّمَارِ حَقَّ اللهِ فِيهَا، وَهِيَ رُطَبٌ، بِبَدَلٍ يَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ تَمْرًا، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِنَسْخِ الرِّبَا فَرُدَّتِ الْأُمُورُ إِلَى أَنْ لَا يُؤْخَذَ فِي الزَّكَوَاتِ إِلَّا مَا يَجُوزُ فِي الْبَيْعَاتِ

2 / 40