495

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ الْنَصْرِيُّ، قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَقَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْسِمْهُ فِيهِمْ. فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ يَرْفَأُ فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَعْدٌ، وَالزُّبَيْرُ، وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا، يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ. فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ. قَالَ ثُمَّ مَكَثْنَا سَاعَةً، فَقَالَ: هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ ﵄ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا. فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ، وَهُمَا حِينَئِذٍ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ. فَقَالَ الْقَوْمُ: اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَيْ أَسْأَلُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»؟ قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ، إِنَّ اللهَ ﷿ خَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ، فَقَالَ: ﴿«وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوَجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ»﴾ [الحشر: ٦] فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، وَلَقَدْ قَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ⦗٦⦘ بَيْنَكُمْ وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ رِزْقَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَجْمَعُ مَا بَقِيَ مِنْهُ، فَجَمَعَ مَالَ اللهِ ﷿. فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ بَعْدَهُ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْمَلُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٢٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ وَأَثْبَتَ أَنَّ طَلْحَةَ كَانَ فِي الْقَوْمِ وَلَمْ يَقُلْ: «وَبَثَّهَا فِيكُمْ» .
٢٩٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَقَالَ: فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ

2 / 5