Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
٢٧١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا بِقِرْبَةٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَدَبَغْتِيهَا؟» فَقَالَتْ: نَعَمْ فَقَالَ: «دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا» فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْآثَارُ مُتَوَاتِرَةً فِي طُهُورِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغِ وَهِيَ ظَاهِرَةُ الْمَعْنَى. فَهِيَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ الَّذِي لَمْ يَدُلَّنَا عَلَى خِلَافِ مَا جَاءَتْ بِهِ هَذِهِ الْآثَارُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَةِ دِبَاغِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَطَهَارَتِهَا بِذَلِكَ الدِّبَاغِ، إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَأَنَّ هَذَا كَانَ غَيْرَ دَاخِلٍ فِيمَا حَرُمَ مِنْهَا
٢٧١٢ - أَنَّ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ح
٢٧١٣ - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةِ بِنْتِ زَمْعَةَ ﵂ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَاتَتْ فُلَانَةُ، تَعْنِي الشَّاةَ، قَالَ: «فَلَوْلَا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا؟» فَقَالَتْ: نَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّمَا قَالَ اللهُ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَدْبُغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ " قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهَا، فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا فَدَبَغَتْهُ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً، حَتَّى تَخَرَّقَتْ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَا سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، قَرَأَ عَلَيْهَا الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَ فِيهَا تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ. ⦗٤٧٢⦘ فَأَعْلَمَهَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا حَرُمَ عَلَيْهِمْ بِتِلْكَ الْآيَةِ مِنَ الشَّاةِ حِينَ مَاتَتْ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يُطْعَمُ مِنْهَا إِذَا ذُكِّيَتْ لَا غَيْرُ، وَأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِجُلُودِهَا إِذَا دُبِغَتْ، غَيْرُ دَاخِلٍ فِي ذَلِكَ الَّذِي حَرُمَ مِنْهَا. وَقَدْ رَوَى عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ
1 / 471