280

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

١٧٥٦ - بِمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَفَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵃ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَيَتَنَحَّوْنَ إِلَى بَعْضِ السَّوَارِي فَيُوتِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يَدْخُلُونَ مَعَ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ بَعْدَمَا كَانُوا صَلَّوْا فِي بُيُوتِهِمْ أَشْفَاعًا كَثِيرَةً؟ فَكَانَ ذَلِكَ الَّذِي صَلَّوْا فِي بُيُوتِهِمْ هُوَ الشَّفْعَ وَمَا صَلَّوْا فِي الْمَسْجِدِ هُوَ الْوِتْرَ فَيَعُودُ ذَلِكَ أَيْضًا إِلَى الْوِتْرِ ثَلَاثٌ
١٧٥٧ - وَقَدْ حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَثْبَتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوِتْرَ بِالْمَدِينَةِ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ ثَلَاثًا، لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ»
١٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّبْعَةِ، سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، فِي مَشْيَخَةٍ سِوَاهُمْ أَهْلِ فِقْهٍ وَصَلَاحٍ وَفَضْلٍ وَرُبَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الشَّيْءِ فَأَخَذَ بِقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ وَأَفْضَلِهِمْ رَأْيًا. فَكَانَ مِمَّا وَعَيْتُ عَنْهُمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ: «أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ» فَهَذَا مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَعُلَمَائِهِمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ، وَتَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مُنْكِرٌ سِوَاهُمْ وَقَدْ عَلِمَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مَا كَانَ مِنْ وِتْرِ سَعْدٍ، فَأَفْتَى بِغَيْرِهِ، وَرَآهُ أَوْلَى مِنْهُ وَقَدْ أَفْتَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِذَلِكَ أَيْضًا، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَابْنُهُ هِشَامٌ فِي الْوِتْرِ مَا قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ. فَهَذَا عِنْدَنَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي خِلَافُهُ لِمَا قَدْ شَهِدَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ فِعْلِ أَصْحَابِهِ، وَأَقْوَالِ أَكْثَرِهِمْ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ اتَّفَقَ عَلَيْهِ تَابِعُوهُمْ
بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ قَوْمٌ لَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَقَالَ آخَرُونَ يُقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَاصَّةً. وَاحْتَجَّ الْفَرِيقَانِ فِي ذَلِكَ
١٧٥٩ - بِمَا قَدْ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ أَوِ النِّدَاءِ بِالصُّبْحِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ " ⦗٢٩٧⦘
١٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِيهِمَا هِيَ التَّخْفِيفُ. وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّهُ يُقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَاصَّةً، مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ﵄
١٧٦١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ بِذَلِكَ آخُذُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِي أَنْ أَقْرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ

1 / 296