702

Sharḥ al-maʿālim fī uṣūl al-fiqh

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Publisher

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
العمومِ، ومع تطرُّقِ التخصيصِ إلى أَكْثَرهَا، وضَعْفِ تأويلها، فَمِثْلُ ذلك مِنْ عمومٍ الكتابِ إذا عَارَضَهُ قياسٌ أَصْلُهُ منصوصٌ عليه بالتواتُرِ، وعلَّتُهُ منصوصٌ عليها بالتَّوَاتُرِ، وهي متحققةٌ قَطعًا في الفَرْعِ، ولم يُفَارِقِ الأصْل الفَرْع إلَّا في أوصافٍ طرديَّةٍ- فكلُّ منصف يَعْلَمُ ترجيحَ مِثْلِ هذا القياس علَي عمومٍ مُخَصَّصٍ، وما ذكره بعد ذلك تبشيع وتشنيعٌ علَي أدلَّة الأحكامِ الشرعيَّةِ، وقَدْحٌ في جميعها؛ فإنه إِذا كان يَزْعُمُ أنَّ دلالة الألْفَاظِ القاطِعَةِ تتوقَّف على عَشَرة أمورٍ متعدِّدة أو متعسِّرة، والظُّنُون كلُّها تستَنِدُ إلى الإجماعِ، وَالإِجماعُ بهِ يستندُ إِلى العُموم- لَمْ يَبْقَ لِلظَّنِّ قَاطِعٌ يَسْتَنِدُ إليهِ، وَكَانَ عَملًا بالظنِّ، بَلِ الحقُّ الذِي لَا مراءَ فِيهِ أَنَّ لَنا نُصوصًا قَواطِعَ بِالقرائِنِ، وَأَنَّ مِنَ الإِجماعِ مَا هُوَ قَطْعِيٌّ إليهِ يستندُ العملُ بِجَمِيعِ الظُّنونِ، وَقَدْ قُرِّرَ ذَلِكَ مُفَصَّلًا فِي مَواضِعِهِ بِمَا فِيهِ كفايةٌ، والله أَعْلَمُ.

2 / 431