530

Sharḥ al-maʿālim fī uṣūl al-fiqh

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Publisher

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودونه قوله: هو عَدلٌ عندي لكذا. ودونه التَّعدِيلُ المُطْلَقُ. وأمَّا العَمَلُ بروايته أَظُنُّهُ لا يكون تَعدِيلًا؛ فإن له أسبَابًا أُخَر.
والجرح مُقَدَّم على التَّعدِيلِ، إلَّا إذا عَيَّنَ الجَارِح سببًا، ونَفَاهُ المُعَدّل بطريق يَقتَضِي ذلك؛ كَمَا لو قَال الجَارح: قتل فُلانًا ظلمًا وَقْتَ كذا، فيقول الآخَرُ: كان حَيًّا في ذلك الوَقتِ، فَيَتَعَارَضَانِ. ولا ترجيح بكثرة المعدِّلِينَ.
وأمَّا ما يَرْجِعُ من الشُّروط إلى المخبر عنه: فَهُوَ ألا يَكُونَ مَدلُولُهُ مُخَالفًا لِدليل قَاطِعٍ.
وأمَّا ما يرجع إلى الخَبَرِ. فالنَّظَرُ في كَيفِيَّةِ لَفظِ الراوي، وهي مَرَاتِبُ أعلاها: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: سمعت رَسُولَ الله ﷺ، أو أخبرني، أو شافهني.
ودونه أن يقول: قال رسول الله ﷺ، أو حَدَّثَنَا، أو أخبَرَنَا، وليس كالأَوَّلِ؛ لاحتمال أن يَقُولَ ذلك عن وَاسِطَةِ كما في كثير رَوَوْا، ورَجَعُوا بَعْدَ الإطلاقِ، فقالوا: سَمِعنَاهُ من فُلانِ، وإن كان الظَّاهِرُ عند الإِطْلاقِ سَمَاعَهُ من الرَّسُولِ ﷺ.
ودونه أن يقول: أمرنا رسول الله ﷺ، أو نَهَانَا، أو أَبَاحَ، أو حَرَّمَ؛ لاحتِمَالِ اعتِقَادِهِ مَا لَيسَ بِأمرِ أَمرًا، وما لَيسَ بِنَهي نَهيًا، وإن كان بَعِيدًا، وهُوَ حُجَّة، خِلافًا لِدَاوُد، وبعض المتكلمين.
ودُونهُ أن يقول: أمِرنَا بكذا؛ كقول أَنَسٍ: "أُمِرَ بِلالٌ أن يشفع الأذَانَ، ويُوتِر الإِقَامَةَ"؛

2 / 222