275

Sharḥ al-maʿālim fī uṣūl al-fiqh

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Publisher

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

السبَبِ قُلْنَا: الْعَامُّ مَا يَتَنَاوَلُ الشيئين فَصَاعِدًا مِنْ غَيرِ حَصْرٍ. وَبِهذَا الْبَيَانِ: ظَهَرَ خَطَأُ قَولِ مَنْ يَقُولُ: الْمُطْلَقُ: هُوَ اللفظُ الدَّالُّ عَلَى وَاحِدٍ لَا بِعَينِهِ؛ لأن الْوَحدَةَ وَعَدَمَ التعيِينِ قَيدَانِ زَائِدَانِ عَلَى الْمَاهِيةِ.
الْمَسْألَة الثَّانِيَة
فِي بَيَانِ أَن لَفْظَةَ "مَنْ" وَ"مَا" فِي مَعْرِضِ الشرطِ وَالاسْتِفْهَامِ- لِلْعُمُومِ.
ويدُل عَلَيه وَجْهَانِ:
===
وحدَّه أبو الحُسَين البصري بأنه: "اللفظُ المستغرقُ لِكُل ما يصلح لتناوله بحسب وضع واحد".
فقوله: "المستغرق" يتحرز به عن النكراتِ، مفردة كانت أَو مثناة أو مجموعة.
وقوله: "بحسب وَضْع وَاحِدٍ"- احتراز من تَعْمِيمِ المُشتَرَكِ في مَحَامِلِه؛ فإنه لا يقول به.
قوله: "وَبِهَذَا البَيَانِ ظَهَرَ الخَطَأُ في قَوْلِ من يَقُولُ: المُطلَقُ هُوَ اللفظ الدال على وَاحِدٍ، لا بعينه؛ فإن الوَحدَةَ وعدم التعيين قَيدَانِ" هذا حد الشريف وغيره، وما ذكره وَارِدٌ عليه على ما سَبَقَ.
تقدم البحثُ في حقيقة العُموم، والبحثُ الآنَ في جِهَاته وصيغه:

1 / 429