990

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

"وَ" قَوْلُ "تَابِعِيٍّ: أُمِرْنَا وَنُهِينَا، وَمِنْ السُّنَّةِ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ" كَذَا "كَ" قَوْلِ "صَحَابِيٍّ" ذَلِكَ "حُجَّةٌ" أَيْ فِي الاحْتِجَاجِ بِهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا١. وَأَوْمَأَ إلَيْهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁، لَكِنَّهُ كَالْمُرْسَلِ٢.
وَخَالَفَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي قَوْلِهِ: "كَانُوا يَفْعَلُونَ كَذَا"٣. وَقَالَ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ، لأَنَّهُ قَدْ يَعْنِي مَنْ أَدْرَكَهُ. كَقَوْلِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ "كَانُوا يَفْعَلُونَ" يُرِيدُ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ٤.
"وَأَعْلَى مُسْتَنِدِ غَيْرِ صَحَابِيٍّ: قِرَاءَةُ الشَّيْخِ" عَلَى الرَّاوِي عَنْهُ، وَهُوَ يَسْمَعُ، سَوَاءٌ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ إمْلاءً أَوْ تَحْدِيثًا مِنْ حِفْظِهِ أَوْ مِنْ كِتَابِهِ٥.

=وقال الباجي: قال إسماعيل ينمى ذلك، ولم يقل ينمي. قال ابن وضاح: يريد ينمى ذلك يرفع ذلك ويسنده إلى النبي ﷺ.
وقال الشوكاني: وقد أعل بعضهم الحديث بأنه ظن من أبي حازم، ورد بأن أبا حازم لو لم يقل: لا أعلمه إلى آخره، لكان في حكم المرفوع، لأن قول الصحابي كنا نؤمر بكذا، يصرف بظاهره إلى من له الأمر وهو النبي ﷺ.
انظر: فتح الباري ٢/ ١٥٢-١٥٣، شرح النووي على مسلم ٤/ ١١٤، نيل الأوطار ٢/ ٢٠٩، المنتقى ١/ ٢٨١، مقدمة ابن الصلاح ص ٢٤.
١ انظر: الروضة ص ٤٨، مختصر الطوفي ص ٦٤.
٢ وهذا ما رجحه الشوكاني، وعند الشافعية وجهان، والمشهور أنه موقوف على بعض الصحابة. وقال الحافظ العراقي كما قال النووي: "الأصح أنه من التابعين موقوف، ومن الصحابي ظاهر في أنه سنة النبي ﷺ. وقال النووي أيضًا: إنه موقوف، وهو قول الشافعي في الجديد".
"انظر: إرشاد الفحول ص ٦١، المستصفى ١/ ١٣١، تيسير التحرير ٣/ ٦٩، توضيح الأفكار ١/ ٢٩٩، المجموع ١/ ٦٠، شرح النووي على مسلم ١/ ٣٠، المسودة ص ٢٩٤، ٢٩٥".
٣ ساقطة من ش ز ع ب.
٤ انظر: المسودة ص ٢٩٧.
٥ هذه المراتب مختلف في ترتيبها قوة وضعفًا بين العلماء، كما جاء في "فواتح الرحموت" و"كشف الأسرار" وغيرها، وجعلها الشيخ زكريا الأنصاري إحدى عشرة مرتبة........=

2 / 490