906

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَهُوَ وَأَتْبَاعُهُ يَسْتَحِلُّونَ الْكَذِبَ فِي نُصْرَةِ مَذْهَبِهِمْ. فَيَرَوْنَ١ الشَّهَادَةَ بِالزُّورِ لِمُوَافِقِهِمْ عَلَى مُخَالِفِهِمْ٢.
قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁: مَا فِي أَهْلِ الأَهْوَاءِ قَوْمٌ أَشْهَدُ بِالزُّورِ مِنْ الرَّافِضَةِ٣.
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: الْقَبُولُ مَعَ بِدْعَةٍ مُفَسِّقَةٍ مُطْلَقًا لا مَعَ مُكَفِّرَةٍ. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵁ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ لِعِظَمِ الْكُفْرِ، فَيَضْعُفُ الْعُذْرُ وَيَقْوَى عَدَمُ الْوُثُوقِ٤.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ: إنَّ الْعُلَمَاءَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالأُصُولِيِّينَ قَالُوا: لا تُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ كُفِّرَ بِبِدْعَتِهِ٥ اتِّفَاقًا٦اهـ.

١ في ع: ويرون.
٢ ولأن المبتدعة إما كفرة أو فسقة، فلا يجوز أن يقبل خبرهم، وهو رأي القاضي عبد الجبار من المعتزلة.
"انظر: المستصفى ١/ ١٦٠، شرح تنقيح الفصول ص ٣٦٠، ٣٦٢، نهاية السول ٢/ ٢٩٦، مناهج العقول ٢/ ٢٩٤، مقدمة ابن الصلاح ص ٥٤، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٤٧، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٠، اللمع ص ٤٢، إرشاد الفحول ص ٥٠ وما بعدها".
٣ آداب الشافعي ومناقبه ص ١٨٧، ١٨٩. وانظر: النووي على صحيح مسلم ١/ ٦٠.
وقال الآمدي: "فإما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين به فلا نعرف خلافًا في امتناع قبول شهادته، كالخطابية من الرافضة، لأنهم يرون شهادة الزور لموافقيهم في المذهب". "الإحكام للآمدي ٢/ ٨٣".
"وانظر: المستصفى ١/ ١٦٠، نهاية السول ٢/ ٣٠٤، مناهج العقول ٢/ ٢٩٨، مقدمة ابن الصلاح ص ٥٤، الكفاية ص ١٢٠، ١٢٦".
٤ انظر: توضيح الأفكار ٢/ ٢١٥، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٤٧، المسودة ص ٢٦٣.
٥ في ب: ببدعة.
٦ وقال النووي أيضًا في "التقريب": "من كفر ببدعته لم يحتج به بالاتفاق".
"تدريب الراوي شرح تقريب النواوي ١/ ٣٢٤، شرح النووي على صحيح مسلم ١/ ٦٠".
وانظر: العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٢.

2 / 406