897

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: سَأَلْت أَبَا بَكْرٍ الشَّاشِيَّ١ عَنْهُ. فَقَالَ: لا يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِيمَا رُدَّ، وَيُقْبَلُ٢ فِي غَيْرِهِ اعْتِبَارًا بِالشَّهَادَةِ. قَالَ: وَسَأَلْت قَاضِي الْقُضَاةِ الدَّامَغَانِيَّ. فَقَالَ: يُقْبَلُ حَدِيثُهُ الْمَرْدُودُ وَغَيْرُهُ، بِخِلافِ شَهَادَتِهِ إذَا رُدَّتْ ثُمَّ تَابَ لَمْ تُقْبَلْ تِلْكَ خَاصَّةً. قَالَ: لأَنَّ هُنَاكَ حُكْمًا مِنْ الْحَاكِمِ بِرَدِّهَا. فَلا يُنْقَضُ، وَرَدُّ الْخَبَرِ مِمَّنْ رُوِيَ لَهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ٣.اهـ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهَذَا يَتَوَجَّهُ لَوْ رَدَدْنَا الْحَدِيثَ لِفِسْقِهِ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَذْهَبُ. فَأَمَّا إذَا عَلِمْنَا كَذِبَهُ فِيهِ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ الشَّهَادَةِ؟ فَنَظِيرُهُ أَنْ يَتُوبَ مِنْ شَهَادَةِ زُورٍ ٤وَيُقِرَّ فِيهَا٥ بِالتَّزْوِيرِ٥.
"وَالْكَبِيرَةُ" عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا "مَا فِيهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا أَوْ" فِيهِ "وَعِيدٌ" خَاصٌّ "فِي الآخِرَةِ. وَزِيدَ" أَيْ وَزَادَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَأَتْبَاعُهُ أَوْ مَا فِيهِ "لَعْنَةٌ أَوْ غَضَبٌ ٦أَوْ نَفْيُ إيمَانٍ ٧"

١ كذا في جميع النسخ. وقد يرد على الذهن أن المقصود هو محمد بن علي بن إسماعيل القفال، أبو بكر الشاشي، الذي مرت ترجمته ص ١٥٤، وهو غير صحيح، لأن أبا بكر الشاشي توفي قبل ولادة أبي يعلى بنصف قرن تقريبًا.
وفي المسودة: أبا بكر الشامي.
٢ في ز ش ب: وتقبل.
٣ انظر: المسودة ص ٢٦٢.
٤ في ش: ويقرنها.
٥ المسودة ص ٢٦٢.
٦ ساقطة من ش. وفي د: أو نفي إيمان أو غضب.
٧ وهذا ما قاله الواحدي في تفسيره. "انظر: الوجيز للواحدي ١/ ١٤٨، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٤، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٣".

2 / 397