821

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

كَذِبِهِ عَلَى صِدْقِهِ. وَهُوَ مُتَفَاوِتٌ أَيْضًا١.
"وَ" النَّوْعُ الثَّالِثُ: "مَا شُكَّ فِيهِ كَ" خَبَرِ "مَجْهُولِ" الْحَالِ. فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِ الاحْتِمَالانِ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ٢.
"وَلَيْسَ كُلُّ خَبَرٍ لَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهُ" يَكُونُ "كَذِبًا" ٣.
قَالَ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ: "وَقَوْلُ قَوْمٍ: كُلُّ خَبَرٍ لَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهُ كَذِبٌ بَاطِلٌ٤. وَاسْتَدَلُّوا لِقَوْلِهِمْ بِأَنَّهُ٥ لَوْ كَانَ صِدْقًا لَنُصِبَ عَلَيْهِ٦ دَلِيلٌ، كَخَبَرِ مُدَّعِي الرِّسَالَةِ. فَإِنَّهُ إذَا كَانَ صِدْقًا٧ دَلَّ عَلَيْهِ بِالْمُعْجِزَةِ. وَهَذَا الاسْتِدْلال فَاسِدٌ، لِجَرَيَانِ مِثْلِهِ فِي نَقِيضِ مَا أَخْبَرَ بِهِ إذَا أَخْبَرَ بِهِ آخَرُ. فَيَلْزَمُ اجْتِمَاعُ النَّقِيضَيْنِ، وَيُعْلَمُ٨ بِالضَّرُورَةِ وُقُوعُ الْخَبَرِ بِهِمَا، أَيْ بِالإِخْبَارِ بِشَيْءٍ وَبِنَقِيضِهِ. وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْعِلْمُ بِكَذِبِ كُلِّ شَاهِدٍ؛ إذْ لا يُعْلَمُ صِدْقُهُ إلاَّ

١ انظر: نهاية السول ٢/ ٢٨١، الإحكام للآمدي ٢/ ١٣، الكفاية للخطيب البغدادي ص ١٠١، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٥١، فواتح الرحموت ٢/ ١٠٩، تيسير التحرير ٣/ ٢٩، كشف الأسرار ٢/ ٣٦٠، إرشاد الفحول ص ٤٦.
٢ انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ١٣، نهاية السول ٢/ ٢٨١، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٥١، فواتح الرحموت ٢/ ١٠٩، تيسير التحرير ٣/ ٢٩، كشف الأسرار ٢/ ٣٦٠، إرشاد الفحول ص ٤٦.
٣ وهذا رد على بعض الظاهرية القائلين بأن كل خبر لم يعلم صدقه فهو كذب، لأنه لو كان صدقًا لما تركنا الله تعالى بدون دليل يدل عليه.
"انظر: فواتح الرحموت ٢/ ١٠٩، الإحكام للآمدي ٢/ ١٣، تيسير التحرير ٣/ ٣٠، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/ ٥١".
٤ ساقطة من ب.
٥ في ع: بأن.
٦ في ز: على.
٧ في ب: صادقًا.
٨ في شرح العضد: ونعلم.

2 / 321