786

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

آخَرَ. فَهَلْ يَجُوزُ عَدَمُ عِلْمِ الأُمَّةِ ١بِهِ أَمْ لا؟ ٩
فَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَفَاهُ. وَاحْتَجَّ الْمُجَوِّزُ بِأَنَّ اشْتِرَاكَ جَمِيعِهِمْ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ الْخَبَرِ، أَوْ الدَّلِيلِ الرَّاجِحِ، لَمْ يُوجِبْ مَحْذُورًا؛ إذْ لَيْسَ اشْتِرَاكُ جَمِيعِهِمْ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ إجْمَاعًا، حَتَّى تَجِبَ٢ مُتَابَعَتُهُمْ فِيهِ، بَلْ عَدَمُ عِلْمِهِمْ بِذَلِكَ الدَّلِيلِ أَوْ الْخَبَرِ كَعَدَمِ حُكْمِهِمْ فِي وَاقِعَةٍ لَمْ يَحْكُمُوا فِيهَا بِشَيْءٍ فَجَازَ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يَسْعَى فِي طَلَبِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ أَوْ الْخَبَرِ لِيَعْلَمَهُ٣.
وَاحْتَجَّ النَّافِي٤: بِأَنَّهُ لَوْ جَازَ عَدَمُ عِلْمِ٥ جَمِيعِهِمْ بِذَلِكَ٦ الدَّلِيلِ أَوْ الْخَبَرِ ٧لَحَرُمَ تَحْصِيلُ٥ الْعِلْمِ بِهِ، وَالتَّالِي٨ ظَاهِرُ الْفَسَادِ.
بَيَانُ الْمُلازَمَةِ: أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ عَدَمُ عِلْمِهِمْ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ. فَلَوْ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِهِ لاتَّبَعُوا غَيْرَ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ٩.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ عَدَمَ عِلْمِهِمْ لا يَكُونُ سَبِيلًا لَهُمْ؛ لأَنَّ السَّبِيلَ: مَا اخْتَارَهُ الإِنْسَانُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ١٠.

١ في ش ز: أولًا. وفي ب ع: أو لا.
٢ ساقطة من ش.
٣ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٧٩، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٤٣، تيسير التحرير ٣/ ٢٥٧، إرشاد الفحول ص ٨٧، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣٢.
٤ في ش ز: الثاني. وهو تصحيف.
٥ في ب ع: علمهم.
٦ في ز ش ب: لذلك.
٧ في ض: لحصل.
٨ في ز ش ب ض ع. والثاني. وهو تصحيف.
٩ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٧٩، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/ ٤٣، إرشاد الفحول ص ٨٧، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣٢.
١٠ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٧٩، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/ ٤٣.

2 / 286