784

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

وَ١أَمَّا مَا كُلِّفُوا بِهِ فَيَمْتَنِعُ جَهْلُ جَمِيعِهِمْ بِهِ، كَكَوْنِ الْوِتْرِ وَاجِبًا أَمْ لا وَنَحْوُهُ٢.
وَ"لا" يَجُوزُ "انْقِسَامُهَا" أَيْ انْقِسَامُ الأُمَّةِ "فِرْقَتَيْنِ كُلُّ فِرْقَةٍ مُخْطِئَةٌ فِي مَسْأَلَةٍ مُخَالِفَةٍ لِلْأُخْرَى" عِنْدَ الأَكْثَرِ٣.
قَالَ الْقَرَافِيُّ: "اخْتَلَفُوا هَلْ يَصِحُّ أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى خَطَإٍ فِي مَسْأَلَتَيْنِ. كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ بِمَذْهَبِ الْخَوَارِجِ، وَالْبَقِيَّةِ بِمَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ. وَفِي الْفُرُوعِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْبَعْضُ - أَيْ إحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ - بِأَنَّ الْعَبْدَ يَرِثُ. وَالْبَاقِي بِأَنَّ الْقَاتِلَ عَمْدًا يَرِثُ. فَقِيلَ: لا يَجُوزُ؛ لأَنَّهُ إجْمَاعٌ عَلَى الْخَطَإِ. وَقِيلَ: يَجُوزُ؛ لأَنَّ كُلَّ خَطَإٍ مِنْ هَذَيْنِ الْخَطَأَيْنِ لَمْ يُسَاعِدْ عَلَيْهِ الْفَرِيقُ الآخَرُ، وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ إجْمَاعٌ٤".
ثُمَّ قَالَ:
تَنْبِيهٌ:
الأَحْوَالُ ثَلاثَةٌ:
الأُولَى: اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الْخَطَإِ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ يَرِثُ فَلا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

١ ساقطة من ش ز.
٢ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٧٩، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ٢٠٠، غاية الوصول ص ١٠٩، إرشاد الفحول ص ٨٧.
٣ خلافًا لابن قدامة وزكريا الأنصاري والمحلي والآمدي وغيرهم.
"انظر: الروضة ص ٧٦، غاية الوصول ص ١٠٩، تيسير التحرير ٣/ ٢٥٢، نهاية السول ٢/ ٣٨٧، حاشية البناني وشرح المحلي على جمع الجوامع ٢/ ٢٠٠".
٤ شرح تنقيح الفصول ص ٣٤٤.

2 / 284