502

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

رُدَّ بِأَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى التَّقْبِيحِ الْعَقْلِيِّ، ثُمَّ بِالْمَنْعِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَاتِبِ يُخَاطِبُ مَنْ يُكَاتِبُهُ بِشَرْطِ وُصُولِهِ وَيُنَادِيهِ، وَأَمْرِ الْمُوصِي وَالْوَاقِفِ حَقِيقَةٍ، لأَنَّهُ لا يَحْسُنُ نَفْيَهُ١.
قَالُوا: لا يُقَالُ لِلْمَعْدُومِ نَاسٍ.
رُدَّ: بِأَنْ٢ يُقَالَ: بِشَرْطِ وُجُودِهِ.
قَالُوا: الْعَاجِزُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، فَهَذَا٣ أَوْلَى.
رُدَّ: بِالْمَنْعِ عِنْدَ كُلِّ قَائِلٍ بِقَوْلِنَا، بَلْ مُكَلَّفٌ بِشَرْطِ قُدْرَتِهِ وَبُلُوغِهِ وَعَقْلِهِ٤. وَإِنَّمَا رُفِعَ عَنْهُ الْقَلَمُ فِي الْحَالِ، أَوْ قَلَمُ الإِثْمِ، بِدَلِيلِ النَّائِمِ.
"وَلا يَجِبُ عَلَى اللَّهِ" ﷾ "شَيْءٌ" لا "عَقْلًا وَلا شَرْعًا" عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ السُّنَّةِ: مِنْهُمْ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، بَلْ يُثِيبُ الْمُطِيعَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ وَكَرَمِهِ٥.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ وَمَعْنَى كَلامِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ شَرْعًا بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ. وَلِهَذَا أَوْجَبُوا إخْرَاجَ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ النَّارِ بِوَعْدِهِ.
وَقَالَ٦ ابْنُ الْجَوْزِيِّ٧ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ

١ انظر: إرشاد الفحول ص١٢، نهاية السول ١/ ١٦٩، تقريرات الشربيني ١/ ٧٧.
٢ في ع ب: بل.
٣ في ش ز ب: فهنا.
٤ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٥.
٥ كان المصنف جاء بهذه المسألة كفرع ونتيجة على جواز التكليف للمعدوم، وجواز التكليف بالمحال عند من يقول به، من حيث أنه لا يقبح من الله شيء، ولا يجب عليه شيء. "انظر: المستصفى ١/ ٨٧".
٦ في ع ض ب: قال.
٧ هو عبد الرحمن بن علي بن محمد، جمال الدين، أبو الفرج، المعروف بابن الجوزي، شيخ وقته، وإمام عصره، يتصل نسبه بأبي بكر الصديق ﵁، حفظ القرآن، وكان =

1 / 515