416

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

قَالَ فِي الْبَدْرِ١ الْمُنِيرِ: "جَازَ الْمَكَانَ يَجُوزُهُ جَوْزًا وَجَوَازًا. سَارَ فِيهِ، وَأَجَازَهُ بِالأَلِفِ: قَطَعَهُ، وَأَجَازَهُ أَنْفَذَهُ، وَجَازَ الْعَقْدُ وَغَيْرُهُ: نَفَذَ٢ وَمَضَى عَلَى الصِّحَّةِ. وَأَجَزْتُ الْعَقْدَ أَمْضَيْتُهُ. وَجَعَلْته جَائِزًا نَافِذًا"٣.
"وَ" الْجَائِزُ "اصْطِلاحًا" أَيْ فِي اصْطِلاحِ الْفُقَهَاءِ: "يُطْلَقُ عَلَى مَا لا يَمْتَنِعُ شَرْعًا، فَيَعُمُّ غَيْرَ الْحَرَامِ٤" مُبَاحًا كَانَ أَوْ وَاجِبًا، أَوْ مَنْدُوبًا أَوْ مَكْرُوهًا.
"وَ" يُطْلَقُ الْجَائِزُ فِي عُرْفِ الْمَنْطِقِيِّينَ عَلَى مَا لا يَمْتَنِعُ "عَقْلًا"٥، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْمُمْكِنِ الْعَامِّ "فَيَعُمُّ كُلَّ مُمْكِنٍ".
"وَهُوَ" أَيْ وَالْمُمْكِنُ "مَا جَازَ وُقُوعُهُ حِسًّا" أَيْ مَا جَازَ أَنْ يَقَعَ وُقُوعًا يُدْرَكُ بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ "أَوْ وَهْمًا" يَعْنِي أَوْ مَا جَازَ أَنْ يَقَعَ فِي الْوَهْمِ "أَوْ شَرْعًا" يَعْنِي أَوْ مَا جَازَ أَنْ يَقَعَ فِي الشَّرْعِ٦.
"وَ" يُطْلَقُ الْجَائِزُ أَيْضًا "عَلَى مَا اسْتَوَى فِيهِ الأَمْرَانِ شَرْعًا كَمُبَاحٍ، وَ" عَلَى مَا اسْتَوَى فِيهِ الأَمْرَانِ "عَقْلًا٧، كَفِعْلِ صَغِيرٍ".

١ كذا في جميع النسخ، والصواب: المصباح.
٢ في ع: نفذه.
٣ المصباح المنير ١/ ١٨٠، وانظر: القاموس المحيط ٢/ ١٧٦.
٤ انظر تعريف الجائز في الاصطلاح الشرعي في "الحدود للباجي ص٥٩، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٥، المسودة ص٥٧٧، شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦، الإحكام، للآمدي ١/ ١٢٦، تيسير التحرير ٢/ ٢٢٥".
٥ أي سواء كان واجبًا أو راجحًا أو متساوي الطرفين أو مرجوحًا. "انظر: شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦".
٦ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٥.
٧ ما استوى فيه الأمران شرعًا وعقلًا عند المخْبر بجوازه وبالنظر إلى عقله، وإن كان أحدهما في نفس الأمر واجبًا أو راجحًا. "انظر: حاشية التفتازاني على العضد ٢/ ٦".

1 / 429