371

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

الْفَاعِلِ مَعَ الإِمْكَانِ وَقَصْدُهَا بِالْوُجُوبِ. وَإِنْ اقْتَرَنَ بِهِ١ آخَرُ٢.
"كَمَا" أَنَّهُ "لا يَأْثَمُ لَوْ تَرَكَهَا" كُلَّهَا "سِوَى بِقَدْرِ" عِقَابِ أَدْنَاهَا "لا نَفْسِ عِقَابِ أَدْنَاهَا فِي قَوْلِ" الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ٣.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُعَاقَبُ عَلَى نَفْسِ الأَدْنَى، لأَنَّ الْوُجُوبَ يَسْقُطُ بِهِ٤.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ: يُثَابُ عَلَى وَاحِدٍ وَيَأْثَمُ بِهِ٥.
وَقِيلَ: يَأْثَمُ عَلَى وَاحِدٍ لا بِعَيْنِهِ، كَمَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ٦.
"تَنْبِيهٌ٧":
"الْعِبَادَةُ" هِيَ "الطَّاعَةُ٨".
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي آخِرِ "الْمُسَوَّدَةِ": "كُلُّ مَا كَانَ طَاعَةً وَمَأْمُورًا بِهِ، فَهُوَ عِبَادَةٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: الْعِبَادَةُ:

١ ساقطة من ش، وفي ز: بها، ومعنى به أي بالأعلى.
٢ ولأنه لو اقتصر عليه لحصل له بذلك، فإضافة غيره إليه لا تُنقصه. "انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص٦٧، المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٧٩".
٣ انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص٦٧، المسودة ص٢٨.
٤ انظر: المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٨٠.
٥ انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص٦٧، الإحكام، الآمدي ١/ ١٠٢.
٦ انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص٦٧.
٧ في ش: تكفيه.
٨ قال الباجي: العبادة هي الطاعة والتذلل لله تعالى باتباع ما شُرع، قولنا: هي الطاعة يحتمل معنيين، أحداهما: امتثال الأمر، وهو مقتضاه في اللغة، إلا أنه في اللغة واقع على كل امتثالٍ لأمر في طاعة أو معصية، لكننا قد احترزنا من المعصية بقولنا: والتذلل لله تعالى، لأن طاعة الباري تعالى لا يصح أن تكون معصية، والثاني: أن الطاعة إذا أطلقت في الشرع فإنها تقتضي القربة، وطاعة الله تعالى دون طاعة غيره. "الحدود ص٥٨".

1 / 384