361

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

النَّبِيُّ ﷺ بِواجَبَاتٍ١ وَمَحْظُورَاتٍ وَمُبَاحَاتٍ وَكَرَامَاتٍ٢، "فَـ" إنْ كَانَ الطَّلَبُ "مَعَ جَزْمٍ" كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَصِيَامِ٣ رَمَضَانَ. فَالْمَطْلُوبُ "فَرْضُ عَيْنٍ٤. وَ" إنْ كَانَ الطَّلَبُ "بِدُونِهِ" أَيْ بِدُونِ جَزْمٍ، كَالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ، وَصَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، فَالْمَطْلُوبُ "سُنَّةُ عَيْنٍ"٥.
"وَإِنْ طُلِبَ الْفِعْلُ" أَيْ حُصُولُهُ "فَقَطْ، فَـ" طَلَبُهُ "مَعَ جَزْمٍ" كَالْجِهَادِ وَنَحْوِهِ "فَرْضُ كِفَايَةٍ٦، وَ" طَلَبُ حُصُولِهِ "بِدُونِهِ" أَيْ بِدُونِ جَزْمٍ. كَابْتِدَاءِ السَّلامِ مِنْ جَمْعٍ فَهُوَ "سُنَّةُ كِفَايَةٍ"٧.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ فَرْضِ الْعَيْنِ وَفَرْضِ الْكِفَايَةِ: أَنَّ ٨ فَرْضَ الْعَيْنِ"٨ مَا تَكَرَّرَتْ مَصْلَحَتُهُ بِتَكَرُّرِهِ، كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَغَيْرِهَا. فَإِنَّ مَصْلَحَتَهَا الْخُضُوعُ لِلَّهِ، وَتَعْظِيمُهُ وَمُنَاجَاتُهُ وَالتَّذَلُّلُ وَالْمُثُولُ٩ بَيْنَ يَدَيْهِ. وَهَذِهِ الآدَابُ تُكَرَّرُ١٠ كُلَّمَا كُرِّرَتْ الصَّلاةُ١١.

١ في ش: بموجبات.
٢ انظر كتاب الخصائص الكبرى للسيوطي، مطبوع في ثلاثة أجزاء، والشامل للترمذي وغيره.
٣ في ز ع ب ض: صوم.
٤ سمي فرض عين لأن خطاب الشارع يتوجه إلى كل مكلف بعينه، ولا تبرأ ذمة المكلف منه إلا بأدائه بنفسه.
٥ انظر: الفروق ١/ ١١٧.
٦ سمي فرض كفاية لأن قيام بعض المكلفين به يكفي للوصول إلى مقصد الشارع في وجود الفعل، ويكفي في سقوط الإثم عن الباقين، مع كونه واجبًا على الجميع كما سيأتي. "انظر: التمهيد ص١٣، نهاية السول ١/ ١١٨".
٧ انظر: التمهيد ص١٣، نهاية السول ١/ ١١٧، حاشية البناني ١/ ١٨٢، القواعد والفوائد الأصولية ص١٨٦، الفروق ١/ ١١٧.
٨ في ش: الأول.
٩ في ش: والتضرع.
١٠ في ش ز: تكثر.
١١ في ز: الصلوات.

1 / 374