323

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

الْجِبَالَ﴾ ١، وَنَحْوُهَا.
وَالْمُرَادُ "بِالتَّعَلُّقِ" الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَعَلَّقَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِمَا يَئُولُ إلَيْهِ٢، وَإِلاَّ فَيَلْزَمُ٣ أَنَّهُ قَبْلَ التَّعَلُّقِ لا يَكُونُ حُكْمًا؛ إذْ التَّعَلُّقُ حَادِثٌ عِنْدَ الرَّازِيِّ وَأَتْبَاعِهِ٤. فَيَكُونُ مَجَازًا. وَلا يَضُرُّ وُقُوعُهُ فِي التَّعْرِيفِ إذَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْقَرَائِنُ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ٥، وَالْقَرَافِيِّ٦.
وَإِنْ قِيلَ: إنَّ التَّعَلُّقَ قَدِيمٌ، وَاخْتَارَهُ الرَّازِيّ فِي الْقِيَاسِ وَالسُّبْكِيُّ٧، أَوْ٨ قُلْنَا: لَهُ اعْتِبَارَانِ٩ قَبْلَ وُجُوبِ التَّكْلِيفِ وَبَعْدَهُ. كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْهُمْ١٠، فَلا مَجَازَ فِي التَّعْرِيفِ.

١ الآية ٤٧ من الكهف.
٢ أي إذا وجد مستجمعًا لشروط التكليف كان متعلقًا به "حاشية البناني ١/ ٤٨، نهاية السول ١/ ٤٠".
٣ في ع: فلا يلزم.
٤ انظر: فواتح الرحموت ١/ ٥٥، نهاية السول ١/ ٤٠، تيسير التحرير ٢/ ١٣١.
٥ المستصفى ١/ ١٦، ٥٥.
٦ شرح تنقيح الفصول ص٩، ٦٨.
٧ جمع الجوامع ١/ ٧٧.
٨ في ز: و.
٩ في ش: اعتبارات.
١٠ إن تعلق الخطاب بفعل المكلف له اعتباران، الاعتبار الأول قبل وجود المكلف، فالتعلق معنوي، أي إذا وجد الكلف مستجمعًا لشروط التكليف كان متعلقًا به، وهذا التعلق قديم، والاعتبار الثاني بعد وجود المكلف فالتعلق تنجيزي أي تعلق بالمكلف بالفعل بعد وجوده، وهذا التعلق حادث، قال البناني: فللكلام المتعلق بفعل المكلف تعلقان صلوحي وتنجيزي، والأول قديم، والثاني حادث، بخلاف المتعلق بذات الله وصفاته فليس له إلا تعليق تنجيزي قديم "حاشية البناني ١/ ٤٨".

1 / 336