1430

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

غَيْرُ مُنْفَصِلٍ عَنْ الْيَدِ بِفَصْلٍ مَحْسُوسٍ١.
وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْمَعْنَى عَيْنًا أَوْ وَقْتًا لَمْ يَدْخُلْ وَإِلاَّ دَخَلَ٢، نَحْوُ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ ٣ لأَنَّ الْغَايَةَ هُنَا فِعْلٌ، وَالْفِعْلُ لا يُدْخِلُ نَفْسَهُ٤ مَا لَمْ يُفْعَلْ، وَمَا لَمْ تُوجَدْ الْغَايَةُ لا يَنْتَهِي الْمُغَيَّا٥، فَلا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ غَايَةُ النَّهْيِ لانْتِهَاءِ النَّهْيِ، فَيَبْقَى الْفِعْلُ دَاخِلًا فِي النَّهْيِ.
وَقِيلَ: لا تَدُلُّ الْغَايَةُ٦ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفٌ وَلا مُوَافِقٌ، قَالَهُ الآمِدِيُّ٧.
وَمَحِلُّ مَا تَقَدَّمَ: فِي غَايَةِ تَقَدُّمِهَا عُمُومٌ يَشْمَلُهَا، أَمَّا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ الْغَايَةُ عُمُومٌ يَشْمَلُهَا، فَلا يَكُونُ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا، وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ "إلاَّ فِي: قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ٨ كُلُّهَا مِنْ الْخِنْصَرِ إلَى الإِبْهَامِ وَنَحْوِهِ، فَلا" أَيْ فَلا يَكُونُ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا، وَيَكُونُ الإِبْهَامُ دَاخِلًا قَطْعًا٩.
قَالَ السُّبْكِيُّ الْكَبِيرُ١٠: قَوْلُ الأُصُولِيِّينَ إنَّ الْغَايَةَ مِنْ الْمُخَصَّصَاتِ

١ المحصول جـ١ ق٣/١٠٣.
وانظر: نهاية السول٢/١٣٧، ١٣٨، مناهج العقول ٢/١٣٦، إرشاد الفحول ص ١٥٤.
٢ ساقطة من ب.
٣ الآية ٢٢٢من البقرة.
٤ في ش: نفسه.
٥ في ش: المعنى.
٦ في ش ز ض ب: تدخل.
٧الإحكام للآمدي ٢/٣١٣.
وهناك أقوال أخرى ذكرها الشوكاني. "انظر: إرشاد الفحول ص١٥٤".
٨ في ش: أصابعها.
٩ انظر: جمع الجوامع ٢/٢٣، إرشاد الفحول ص١٥٤.
١٠ هو علي بن عبد الكافي، تقي الدين السبكي، والد تاج الدين السبكي صاحب"جمع الجوامع" ومرت ترجمة الوالد والابن.

3 / 352