1354

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

رَدَّ لَيْسَ١ الْجَمْعُ بِعَامٍّ لِيُطْلَقَ الْعَامُّ عَلَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ٢.
"وَلا تَخْصِيصَ إلاَّ فِيمَا لَهُ شُمُولٌ حِسًّا" نَحْوُ: جَاءَنِي الْقَوْمُ "أَوْ حُكْمًا" نَحْوُ اشْتَرَيْتُ الْعَبْدَ٣.
قَالَ الْعَسْقَلانِيُّ٤: لا يَسْتَقِيمُ التَّخْصِيصُ إلاَّ بِمَا فِيهِ مَعْنَى الشُّمُولِ، وَيَصِحُّ تَوْكِيدُهُ بِكُلٍّ، لِيَكُونَ ذَا أَجْزَاءٍ٥ يَصِحُّ اقْتِرَانُهُمَا٦ إمَّا حِسًّا كَ ﴿اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٧ أَوْ حُكْمًا، كَاشْتَرَيْت الْجَارِيَةَ كُلَّهَا، لإِمْكَانِ افْتِرَاقِ٨ أَجْزَائِهَا٩.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: التَّخْصِيصُ وَالنَّسْخُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ أَفْعَالَنَا الْوَاقِعَةَ فِي الأَزْمَانِ وَالأَعْيَانِ فَقَطْ. وَالْفُقَهَاءُ وَالْمُتَكَلِّمُونَ تُكَلِّمُونَ أَكْثَرُوا الْقَوْلَ بِأَنَّ النَّسْخَ١٠ يَتَنَاوَلُ الأَزْمَانَ فَقَطْ، وَالتَّخْصِيصُ يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ، وَإِنَّمَا يَسْتَعْمِلُهُ١١ الْمُحَصِّلُونَ تَجَوُّزًا١٢.

١ في ش: ردًا إذ ليس.
٢ انظر مزيدًا من ادلة جواز التخصيص إلى أن يبقى واحد في "الروضة٢/٢٤٠".
٣ انظر: منهاج العقول ٢/٩٢، نهاية السول ٢/٩٥، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١٣٠، المحصول ج١ ق٣/١٢، الإحكام للآمدي ٢/٢٨٢، جمع الجوامع ٢/٢.
٤ هو علاء الدين بن علي بن محمد الكناني العسقلاني الحنبلي الذي شرح "مختصر الطوفي" في الأصول، وتقدمت ترجمته في "المجلد الأول ص٨٩".
٥ في ش: إذا أجزى.
٦ في ش: اقترانهما.
٧ الآية ٥ من التوبة.
٨ في ع ب: اقتران.
٩ انظر: المعتمد ١/٢٥٣، العضد على ابن الحاجب ٢/١٣٠، اللمع ص٢٣.
١٠ في ض: بالنسخ.
١١ في ض: يتناوله.
١٢ يفرق الحنفية بينهما بأمر مهم، وهو أن التخصيص يكون متصلًا بالعام، وأن النسخ يكون متراخيًا عنه، وذكر الشوكاني عشرين وجهًا للتفريق بينهما.
انظر الفرق بين النسخ والتخصيص في "كشف الأسرار ٣/٢٠٩، التلويح على التوضيح ٢/٢٨١، العضد على ابن الحاجب ٢/١٣٠، المحصول ج١ ق٣/٩، فواتح الرحموت ١/٣١٠، شرح تنقيح الفصول ص٢٣٠، المعتمد ١/٢٥١، منهاج العقول ٢/٩١، اللمع ص١٨، نهاية السول ٢/٩٤، ١٤٩، إرشاد الفحول ص١٤٢ وما بعدها، مباحث الكتاب والسنة ص٢٠٧".

3 / 276