1220

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

"وَلا يَعُمُّ جَمْعٌ مُنْكَرٌ غَيْرُ مُضَافٍ" عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالأَكْثَرِ١؛ لأَنَّهُ لَوْ قَالَ: اضْرِبْ رِجَالًا، امْتَثَلَ بِضَرْبِ أَقَلِّ الْجَمْعِ، أَوْ٢ لَهُ عِنْدِي عَبِيدٌ، قَبْلَ تَفْسِيرِهِ بِأَقَلِّ الْجَمْعِ، لأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ يُسَمُّونَهُ نَكِرَةً، وَلَوْ كَانَ عَامًّا لَمْ يَكُنْ نَكِرَةً لِمُغَايَرَةِ مَعْنَى النَّكِرَةِ لِمَعْنَى الْعُمُومِ، كَمَا سَبَقَ فِي تَعْرِيفِ الْعَامِّ، وَلأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى أَقَلِّ٣ الْجَمْعِ، وَعَلَى مَا زَادَ مَرْتَبَةٌ بَعْدَ أُخْرَى إلَى مَا لا يَتَنَاهَى، وَإِذَا كَانَ مَدْلُولُ النَّكِرَةِ أَعَمَّ مِنْ هَذَا وَمِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ، فَالأَعَمُّ لا يَدُلُّ عَلَى الأَخَصِّ. وَعُمُومُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ عُمُومِ بَدَلٍ لا شُمُولٍ٤.
وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي التَّمْهِيدِ وَجْهًا بِالْعُمُومِ٥. وَقَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ٦ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ وَحَكَاهُ الْغَزَالِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ٧

١ انظر هذه المسألة في "التوضيح على التنقيح ١/١٦٨، فواتح الرحموت ١/٢٦٨، تيسير التحرير ١/٢٠٥، المحصول ج١ ق٢/٦١٤، البرهان ١/٣٣٦، التبصرة ص١١٨، جمع الجوامع والحلي عليه ١/٤١٩، نهاية السول ٢/٨٤، شرح تنقيح الفصول ص١٩١، مختصر ابن الحاجب ٢/١٠٤، المسودة ص١٠٦، مختصر البعلي ص١٠٨، التمهيد ص٨٩، القواعد والفوائد الأصولية ص٢٣٨، إرشاد الفحول ١٢٣، العدة ٢/٥٢٣".
٢ في ش ز ب: و.
٣ في ش: الأقل.
٤ انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١٠٤، جمع الجوامع ١/٤١٩، نهاية السول ٢/٨٤، المحصول ج١ ق٢/٦١٥، تيسير التحرير ١/٢٠٥.
٥ في ب: في العموم.
٦ ساقطة من ب.
٧ قال الإسنوي: "والجمهور على أنه لا يعم" "التمهيد ص٨٥"، وكذا قاله الآمدي "الإحكام ٢/١٩٧"، وهو قول فخر الإسلام البردوي من الحنفية.
"انظر: المحصول ج١ ق٢/٦١٤، فواتح الرحموت ١/٢٦٨، تيسير التحرير ١/٢٠٥، المحلي على جمع الجوامع ١/٤١٩، التبصرة ص١١٨، نهاية السول ٢/٨٤، القواعد والفوائد الأصولية ص٢٢٨، مختصر البعلي ص١٠٨، العدة ٢/٥٢٣، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١٠٤، إرشاد الفحول ص١٢٣، شرح تنقيح الفصول ص١٩١".

3 / 142