1210

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

وَ"لا" يَعُمُّ "مَعَ قَرِينَةِ عَهْدٍ" اتِّفَاقًا١.وَذَلِكَ كَسَبْقِ تَنْكِيرٍ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ ٢ لأَنَّهُ يَصْرِفُهُ إلَى ذَلِكَ فَلا يَعُمُّ إذَا عُرِفَ وَنَحْوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْت مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ ٣ وَنَحْوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ ٤.
"وَيَعُمُّ مَعَ جَهْلِهَا" أَيْ جَهْلِ قَرِينَةِ الْعَهْدِ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لأَنَّ تَقْيِيدَ الْعُمُومِ بِانْتِفَاءِ الْعَهْدِ يَقْتَضِي أَنَّ الأَصْلَ فِيهِ الاسْتِغْرَاقُ. وَلِهَذَا احْتَاجَ الْعَهْدُ إلَى قَرِينَةٍ فِيمَا٥ احْتَمَلَ الْعَهْدَ وَالاسْتِغْرَاقَ، لانْتِفَاءِ الْقَرِينَةِ فَمَحْمُولٌ٦ عَلَى الأَصْلِ، وَهُوَ الاسْتِغْرَاقُ لِعُمُومِ فَائِدَتِهِ٧.
وَقِيلَ: إنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْعَهْدِ٨.
وَقِيلَ: إنَّهُ مُجْمَلٌ لِكَوْنِهِ مُحْتَمَلًا احْتِمَالًا عَلَى السَّوَاءِ٩.
"وَإِنْ عَارَضَ الاسْتِغْرَاقَ عُرْفٌ أَوْ احْتِمَالُ تَعْرِيفِ جِنْسٍ لَمْ يَعُمَّ" وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: لَوْ قَالَ الطَّلاقُ١٠ يَلْزَمُنِي لا أَفْعَلُ كَذَا، وَ١١حَنِثَ، فَإِنَّهُ لا يَقَعُ

١ انظر هذه المسألة في "المسودة ص١٠٥، الروضة ٢/٢٣٠، نزهة الخاطر ٢/١٣٤، التبصرة ص١١٥، نهاية السول ٢/٧٩".
٢ الآيتان ١٥، ١٦ من المزمل.
٣ الآية ٢٧ من الفرقان.
٤ الآية ٣٦ من آل عمران.
٥ في ش ز: فيما.
٦ في ض ع: محمول.
٧ انظر: المسودة ص١٠٥، الروضة ٢/٢٣٠.
٨ انظر: التمهيد ص٨٩.
٩ انظر: المسودة ص١٠٥، الروضة ٢/٢٣٠.
١٠ في ض: إن الطلاق.
١١ في ش: لو، وفي ز: أو.

3 / 132