1080

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ: مَنْ رَوَى عَمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ وَوَقَفَهُ عَلَيْهِ فَمُرْسَلٌ١ أَوْ مُنْقَطِعٌ، وَيُسَمَّى مَوْقُوفًا، وَالْمُنْقَطِعُ سُقُوطُ رَاوٍ فَأَكْثَرَ مِمَّنْ٢ هُوَ دُونَ الصَّحَابِيِّ٣.
وَالانْقِطَاعُ: إمَّا فِي الْحَدِيثِ أَوْ الإِسْنَادِ، عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلامِهِمْ مِنْ الإِطْلاقَيْنِ؛ إذْ مَرَّةً يَقُولُونَ فِي الْحَدِيثِ: مُنْقَطِعٌ، وَمَرَّةً فِي الإِسْنَادِ مُنْقَطِعٌ. فَالْمُنْقَطِعُ بِهَذَا الاعْتِبَارِ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِ الْمُنْقَطِعِ الْمُقَابِلِ لِلْمُتَّصِلِ الَّذِي هُوَ مَوْرِدُ التَّقْسِيمِ. فَإِنْ كَانَ السَّاقِطُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ بِاعْتِبَارِ طَبَقَتَيْنِ فَصَاعِدًا، إنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ سُمِّيَ٤ مُعْضَلًا، وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعَيْنِ سُمِّيَ٥ مُنْقَطِعًا مِنْ مَوْضِعَيْنِ٦.
إذَا عُلِمَ ذَلِكَ: فَإِذَا رَوَى عَمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ، فَهُوَ مُرْسَلٌ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ انْقَطَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ٧ رَوَى عَنْهُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا عَلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَكَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ، وَمُنْقَطِعٌ عَلَى رَأْيِ الْمُحَدِّثِينَ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُمْ فِي أَصْلِ الْمُرْسَلِ. وَمَوْقُوفٌ لِكَوْنِهِ وَقَفَهُ٨ عَلَى شَخْصٍ. فَهُوَ بِهَذِهِ الاعْتِبَارَاتِ لَهُ ثَلاثُ

١ في ب: فهو مرسل.
٢ في ب: عمن.
٣ انظر: مقدمة ابن الصلاح ص ٢٧.
٤ في ش ز: يسمى.
٥ في ش ز: يسمى.
٦ قال الشوكاني: "ولا تقوم الحجة بالحديث المنقطع، وهو الذي سقط من رواته واحد ممن دون الصحابة، ولا بالمعضل، وهو الذي سقط من رواته اثنان" "إرشاد الفحول ص ٦٦".
وانظر: شرح الورقات ص ١٨٨، غاية الوصول ص ١٠٥، أصول السرخسي ١/ ٣٥٩.
٧ في ض: ما.
٨ في د ب ع ض: وقف.

2 / 580