1071

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُعْمَلُ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، لا فِي إثْبَاتِ مُسْتَحَبٍّ وَلا غَيْرِهِ١.
قَالَ٢ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَنْ قَوْلِ أَحْمَدَ وَقَوْلِ الْعُلَمَاءِ فِي الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ. قَالَ الْعَمَلُ بِهِ بِمَعْنَى أَنَّ النَّفْسَ تَرْجُو ذَلِكَ الثَّوَابَ، وَ٣تَخَافُ ذَلِكَ الْعِقَابَ.
وَمِثَالُ ذَلِكَ: التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ بِالإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَالْمَنَامَاتِ وَكَلِمَاتِ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ وَوَقَائِعِ الْعَالِمِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لا يَجُوزُ بِمُجَرَّدِهِ إثْبَاتُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ، لا اسْتِحْبَابٍ وَلا غَيْرِهِ. لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ فِيمَا عُلِمَ حُسْنُهُ أَوْ قُبْحُهُ بِأَدِلَّةِ الشَّرْعِ. فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ وَلا يَضُرُّ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ٤ فِي نَفْسِ الأَمْرِ حَقًّا أَوْ بَاطِلًا.
وَقَالَ فِي "شَرْحِ الْعُمْدَةِ" فِي التَّيَمُّمِ بِضَرْبَتَيْنِ: وَالْعَمَلُ بِالضِّعَافِ إنَّمَا يَسُوغُ فِي عَمَلٍ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي الْجُمْلَةِ. فَإِذَا رُغِّبَ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ بِحَدِيثٍ ضَعِيفٍ عُمِلَ بِهِ. أَمَّا، إثْبَاتُ سُنَّةٍ فَلا.
وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ حَدِيثَ الرَّجُلِ الضَّعِيفِ، كَابْنِ

١ وقيل: يعمل به مطلقًا. قال السيوطي: "وعزي إلى أبي داود وأحمد، لأن ذلك عندهما أقوى من رأي الرجال".
"انظر: الكفاية ص ١٣٣، قواعد التحديث ص ١١٣، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٩٧".
٢ في ض: وقال.
٣ في ب ز ع ض: أو.
٤ ساقطة من ش ز.

2 / 571