867

Sharḥ al-Kāfiya al-Shāfiya

شرح الكافية الشافية

Editor

عبد المنعم أحمد هريدي

Publisher

جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

وانتصابهما بتقدير "أقسم" أي: (١) أقسم (٢) بمراقبتك الله (٣).
وقيل: "قعد" و"قعيد" بمعنى: الرقيب (٤) والحفيظ من قوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيد﴾ (٥): أي: رقيب حفيظ.
ونظيرهما "خل" و"خليل" و"ند" و"نديد".

(١) ك "أي أي".
(٢) سقط من الأصل "أقسم".
(٣) في قولهم: "قعدك ألا تفعل، و"قعيدك ألا تقوم" و"قعدك الله" و"قعيدك الله" وجهان:
أحدهما: أنهما مصدران جاءا على الفعل والفعيل كـ"الحس" و"الحسيس" ومعناهما: المراقبة فانتصابهما بتقدير "أقسم" فكأنه قيل: أقسم بمراقبتك الله.
فلما أضمر الفعل "أقسم" عدى بنفسه؛ لأن الفعل إذا كان يتعدى بالخافض ثم أضمر حذف الخافض، ووصل الفعل فنصب كما قال الشاعر:
أتيت بعبد الله في القد موثقا ... فهلا سعيدا ذا الخيانة والغدر
والقول الآخر: أن معنى القعد والقعيد: الرقيب الحفيظ من قوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيد﴾ أي رقيب حفيظ فـ"قعد" و"قعيد" في هذ القول من صفات القديم ﷾ فهو الرقيب الحفيظ.
فإذا قيل "قعدك الله" أو "قعيدك الله" على هذا المعنى نصب اسم "الله" على البدل.
(٤) سقطت الواو من الأصل ومن هـ.
(٥) من الآية رقم "١٧" من سورة "ق".

2 / 872