664

Sharḥ al-Kāfiya al-Shāfiya

شرح الكافية الشافية

Editor

عبد المنعم أحمد هريدي

Publisher

جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

وهذا التقدير ونحوه هو الظاهرمن قول سيبويه -رحمه (١) الله (٢) - وما سواه (٣) تكلف لا فائدة فيه.
وهو مذهب المبرد (٤)، واختيار الزمخشري (٥).

(١) هكذا في الأصل وسقط "﵀" من باقي النسخ.
(٢) قال سيبويه في الكتاب ١/ ١٥٨:
"باب ما جرى من الأسماء مجرى المصادر التي يدعى بها. وذلك قولك "تربا" و"جندلا" وما أشبه هذا.
فإن أدخلت "لك فقلت: "تربالك" فإن تفسيرها كأنه قال: "ألزمك الله وأطعمك الله تربا وجندلا" وما أشبه هذا من الفعل.
فاختزل الفعل ههنا لأنهم جعلوه بدلا من قولك: "تربت يداك وجندلت"
(٣) ع وك "وغيره تكلف".
(٤) قال المبرد في المقتضب ٣/ ٢٢٢:
"مما يدعى به أسماء ليست من الفعل، ولكنها مفعولات، وذلك وقولك "تربا" "وجندلا" إنما تريد: أطعمه الله، ولقاه الله ونحو ذلك فإن أخبرت أنه مما قد ثبت رفعت قال الشاعر:
لقد ألب الواشون البا لبينهم ... فترب لأفواه الوشاة وجندل
(٥) قال الزمخشري في المفصل:
"وقد تجري أسماء غير مصادر ذلك المجرى، وهي على ضربين: جواهر نحو قولهم "تربا" و"جندلا" و"فاها لفيك".
وصفات نحو قولهم "هنيئا مريئا" و"عائذا بك" و"أقائما وقد قعد الناس" و"أقاعدا وقد سار الركب؟ " قال ابن يعيش ١/ ١٢٢:
أجروا أشياء من الجواهر غير المصادر مجراها فنصبوها نصبها على سبيل الدعاء، وذلك نحو قولهم: "تربالك وجندلا"ومعناه ألزمك أو أطعمك تربا أي: ترابا وجندلا أي: صخرا.
واختزل الفعل هنا لأنهم جعلوه بدلا من قولك: "تربت يداك وجندلت".

2 / 669