عدم الاعتناء بالملغي. فلذلك قبح (١) توكيد ما ألغي (٢) من هذه الأفعال نحو: "زيد ظننت ظنًّا منطلق".
فلو أضمر المصدر، أو أشير إلى معناه اغتفر ذلك نحو: "زيد ظننته مقيم" أو "ظننت ذاك" (٣).
ومنه قول الشاعر:
(٢٩٥) - يا عمرو إنك قد مللت صحابتي ... وصحابتيك -إخال ذاك- قليل
وإنما اغتُفر التوكيد بالضمير، واسم الإشارة؛ لأنهما لا يتنزلان منزلة تكرير الفعل.
بخلاف التوكيد بصريح المصدر، فإنه بمنزلة تكرير الفعل، فقبح كما يقبح (٤) تكرير الفعل إذا أُلغي.
"ص":
تعليق أفعال القلوب غير "هب" ... من قبل لام الابتداء قد وجب
وقبل منفي بـ "ما" و"لا" و"إن" ... وما للاستفهام وضعه زكن
٢٩٥ - من الكامل "المقرب ٢٢ والمغني ٦٤٢".
(١) هـ "فتح".
(٢) "هـ "يلغي".
(٣) ك وع "ظننت ذلك منه".
(٤) ع سقط "كما يقبح".