وأجاز أبو علي أن ينصب الفعل المعطوف على صلتها، وجعل من ذلك قراءة بعض القراء: (١) ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون﴾ (٢).
قال أبو علي:
كأنه قال: "ودُّوا (٣) أن تدهن فيدهنوا".
فحمل على المعنى كما حمل: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ﴾ (٤) في زيادة الباء على: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ﴾ (٥) لما (٦) كان معناهما واحدًا.
= الرحمن ص ٢٢٧" في بيان قوله تعالى: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ﴾:
"لو" هنا بمعنى "أن" الناصبة للفعل ولكن لا تنصب. وليست التي يمتنع بها الشيء لامتناع غيره. ويدلك على ذلك شيئان:
أحدهما: أن هذه يلزمها المستقبل، والأخرى معناها في الماضي.
والثاني: أن "يود" يتعدى إلى مفعول واحد، وليس مما يعلق عن العمل.
(١) الآية رقم ٩ من سورة القلم.
(٢) ع "فيدهنون". في البحر المحيط ٨/ ٣٠٩ "جمهور المصاحف على إثبات النون. وقال هارونك إنه في بعض المصاحف "فيدهنوا"، وقد ذكر أبو حبان وجهين للنصب".
(٣) ك وع سقط "ودوا".
(٤) من الآية رقم ٩٩ من سورة الإسراء.
(٥) من الآية رقم ٨١ من سورة يس.
(٦) ع "كما كان".