وإلى قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُق﴾ (١)؟
وإلى ما حكاه الفراء (٢) من قول بعض العرب:
"اشتبه (٣) علي الراكب وحمله، فما أدري من ذا (٤) ومن ذا".
"ص":
و"من" في الاستفهام وارد و"ما" ... وفي الجزا والوصف -أيضًا- ألزما (٥)
منكرين، وخلت من وصف ... "ما" -وحدها- كـ"ما أعز المكفي"
"ش": "من" على أربعة أقسام:
(١) من الآية رقم "١٧" من سورة "النحل".
(٢) قال الفراء في معاني القرآن ٢/ ٩٨:
وقوله: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُق﴾ جعل "من" لغير الناس لما ميزه فجعله مع الخالق.
ثم قال:
والعرب تقول: "اشتبه علي الراكب وحمله، فما أدري من ذا من ذا" حيث جمعهما وأحدهما إنسان، صلحت "من" فيهما جميعًا.
(٣) ك ع "أشبه".
(٤) هكذا في ك وهـ وسقطت الواو من الأصل ومن ع "وضبط في الأصل "من ذ من ذا".
(٥) في س وضع الناسخ عنوانًا لهذا الفصل هو "أقسام من وما" وخلا الأصل وباقي النسخ من هذا العنوان؛ لأن المصنف ﵀ اكتفى بوضع عناوين رئيسية للأبواب في الكتاب.