273

Sharḥ al-Kāfiya al-Shāfiya

شرح الكافية الشافية

Editor

عبد المنعم أحمد هريدي

Publisher

جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

ومن المبهم أمره: المشكوك فيه لبعده: هل هو إنسان أو غيره (١)، فيقال: "أنظر إلى ما ظهر، أي شيء هو"؟
وإذا اختلط صنف من يعقل بصنف ما لا يعقل جاز أن يعبر عن الجميع بـ"من" تغليبًا للأفضل كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٢).
"وأن يعبر عنه بـ"ما"؛ لأنها عامة في الأصل نحو: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (٣)﴾ (٤).
واستحسن التعبير بـ"من" عما لا يعقل إذا أجري مجرى من يعقل كقول الشاعر:
٦٥ - بكيت إلى سرب القطا إذ مررن بي
فقلت ومثلي بالبكاء جدير
٦٦ - أسرب القطا هل من يعير جناحه ... لعلي إلى من قد هويت أطير

(١) ع "غيرها".
(٢) من الآية رقم "٤١" من سورة "النور" وتمامها: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ. . . . . . . . . . .﴾.
(٣) من الآية رقم "١" من سورة "الحديد".
(٤) ع سقط ما بين القوسين.
٦٥، ٦٦ - هذان بيتان من الطويل ينسبان إلى غير واحد من الشعراء، فهما في ديوان مجنون ليلى ص ١٣٧، ونسبهما العيني =

1 / 277