قال: لأن العرب "تقول: "مررت بالذي" (١) خير منك".
ولا تقول: "مررت بالذي قائم".
لأن "خيرًا منك" كالمعرفة إذ لم تدخل (٢) فيه الألف واللام.
وكذا يقولون: "مررت بالذي أخيك" و"بالذي مثلك".
جعلوا صلة (٣) "الذي" معرفة، أو نكرة لا تدخلها (٤) الألف واللام، وجعلوها (٥) تابعة لـ"الذي".
قال: "وأنشدني الكسائي:
٤٦ - إن الزبيري الذي مثل الجلم
٤٧ - مشى بأسلابك في أهل الحرم"
= والفراء ... فيكون مذهب "الذي" مذهب المصدر كقول يونس في قوله تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾.
الثاني: أن يكون الفاعل "ذكر الله" أي: تمامًا على إحسان الله إلى أنبيائه، عن أبي زيد.
وقيل: تمامًا على إحسان الله إلى موسى بالنبوة، وغيرها من الكرامة.
عن أبي علي. ٤٦ و٤٧.
(١) هـ ع سقط ما بين القوسين.
(٢) ك ع: "يدخل".
(٣) هـ "إذا جعلوا".
(٤) ع ك "يدخلها".
(٥) سقطت الواو من الأصل.
٤٦ - ٤٧ - رجز استشهد به المصنف هنا، وفي شرح التسهيل ١/ ٣٧، ولم يعزه
في الموضعين وفي ع "مثنى بأسلابك".