1201

Sharḥ al-kāfiya al-shāfiya

شرح الكافية الشافية

Editor

عبد المنعم أحمد هريدي

Publisher

جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

وزعم بعض أهل الكوفة أن الواو للترتيب، وليس بمصيب لما تقدم من الدلائل.
وأئمة الكوفيين برآء من هذا القول. لكن مقول.
وأما الفاء فالأصل في استعمالها أن يعطف بها لاحق مرتب متصل بلا مهلة كقوله تعالى: ﴿خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ (١).
والأكثر كون المعطوف بها متسببا، والمعطوف عليه سببا كقولك: "أملته فمال" و"أقمته فقام" و"عطفته فانعطف".
"وقد يعطف بها غير مسبب ومنه قوله تعالى: (٢) ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ﴾ (٣) ".
وقد يعطف بها مفصل على مجمل هما في المعنى واحد "كقوله تعالى: (٤) ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (٥) ".

(١) من الآية رقم "٧" من سورة الانفطار.
(٢) من الآيتين "١٥ - ١٦" من سور "المزمل".
(٣) سقط ما بين القوسين من الأصل.
(٤) من الآية رقم "١٥٣" من سورة النساء.
(٥) سقط ما بين القوسين من الأصل.

3 / 1206