1189

Sharḥ al-Kāfiya al-Shāfiya

شرح الكافية الشافية

Editor

عبد المنعم أحمد هريدي

Publisher

جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

وقد جعل سيبويه "ذا الجمة" من "يا هذا ذا الجمة" عطف بيان مع أن تخصص هذا زائد على تخصصه/ فعلم أن مذهب الجرجاني، والزمخشري في ذلك مخالف لمذهب سيبويه (١).
وإلى جواز كون المعطوف عطف بيان دون متبوه في الاختصاص أشرت بقولي:
فهو الأصلح. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .
والتزم بعض النحويين تعريف التابع والمتبوع في عطف البيان.
وكلام الزمخشري في المفصل يوهم ذلك (٢).
وقد جعل في الكشاف "صديدا" من: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ (٣) عطف بيان (٤) فعلم أنه لا يلتزم فيه التعريف. وهو الصحيح.

(١) قال سيبويه في الكتاب ١/ ٣٠٦.
"وإنما قلت: يا هذا ذا الجمة؛ لأن ذا الجمة لا توصف به الأسماء المبهمة، إنما يكون بدلًا، أو عطفا على الاسم".
(٢) قال الزمخشري في المفصل في باب عطف البيان:
"عطف البيان هو اسم غير صفة يكشف عن المراد كشفها، وينزل من المتبوع منزلة الكلمة المستعملة من الغريبة إذا ترجمت بها، وذلك نحو قوله: أقسم بالله أبو حفص عمر
أراد: عمر بن الخطاب ﵁ فهو كما ترى جار مجرى الترجمة حيث كشف عن الكنية لقيامه بالشهرة دونها".
(٣) من الآية رقم "١٦" من سورة إبراهيم.
(٤) ينظرالكشاف ٢/ ٣٧١، والصديد كما قال الزمخشري: ما يسيل من جلود أهل النار.

3 / 1194