1136

Sharḥ al-Kāfiya al-Shāfiya

شرح الكافية الشافية

Editor

عبد المنعم أحمد هريدي

Publisher

جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

فتنزل ارتفاع الظاهر بـ"أفعل" هنا لوقوعه (١) موقع فعل (٢) منزلة إعمال اسم الفاعل الموصول به الألف (٣) واللام حلال المضي لأن وصل الألف واللام به أوجب تقديره بفعل
وحكى سيبويه (٤) أن بعض العرب يقول: "مررت برجل أكرم منه أبوه" فيرفع (٥) بأفعل التفضيل الظاهر مطلقا وأجمعوا على انه لا ينصب المفعول به.
فإن ورد ما يوهم جواز ذلك جعل نصبه بفعل مقدر يفسره "أفعل" كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَه﴾ (٦).
فـ"حيث" هنا مفعول به لا مفعول فيه، وهو في موضع نصب بفعل مقدر يدل عليه "أعلم" ومن ذلك قول الشاعر:
(٧٤٦) - ولم أر مثل الحي حيا مصبحا ... ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا
(٧٤٧) - أكر وأحمى للحقيقة منهم ... وأضرب منا بالسيوف الفواسنا

(١) هـ "بوقوعه".
(٢) ع ك "موقع الفعل".
(٣) ع ك "الموصول بالألف واللام"
(٤) الكتاب ١/ ٢٣٢.
(٥) ع ك "فرفع".
(٦) من الآية رقم "١٢٤" من سورة "الأنعام".
٧٤٦، ٧٤٧ - من الطويل من قصيدة للعباس بن مرداس السلمي قبل إسلامه والرواية في الديوان ص ٦٩=

2 / 1141