1089

Sharḥ al-Kāfiya al-Shāfiya

شرح الكافية الشافية

Editor

عبد المنعم أحمد هريدي

Publisher

جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

يدل على أن الفعل المتعدي يسلب تعديه بقصد التعجب به، ويصير فاعله مفعولا مقتصرا عليه.
ولولا ذلك لبقي تعديه منضما إليه التعدي المتجدد بالهمزة.
فكان يقال: "ما أضرب زيدا عمرا" كما يقال في الاستفهام عن سبب ضربه إياه.
ففي اقتصارهم بعد دخول الهمزة على نصب ما كان فاعلا قبل دخولها دلالة على تجدد اللزوم والانتقال إلى بنية مخصوصة بعدم التعدي وهي بنية "فعل".
ويؤيد ذلك أن العرب قد تستغني في التعجب عن "أفعل" بـ"فعل" كقولهم: "قضو الرجل فلان بمعنى: "ما أقضاه".
و"علم الرجل هو" (١) بمعنى: "ما أعلمه".
فعلم بذلك أن "ضرب" حين قصد به التعجب (٢) حول إلى "ضرب" ليصير على بنية (٣) أفعال الغرائز (٤)؛ إذ لا يتعجب من معنى إلا وهو غريزة أو كالغريزة (٥).

(١) ع وك سقط "هو".
(٢) ع وك "قصد التعجب به".
(٣) ع "على أبنية".
(٤) الغرائز جمع غرزة وهي الطبعة والقريحة والسجية من خير أو شر.
(٥) هـ "كالغوير".

2 / 1094