406

Sharḥ Iḥqāq al-Ḥaqq

شرح إحقاق الحق

Editor

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

أرجح من عدمه عنده تعالى بمعنى (يعني خ ل): أنه عالم بأرجحية الإنسان في نفس الأمر، ولا يلزم من أولوية الاحسان بالمعنى المذكور عنده استكماله تعالى لأن الأنفع أرجح في نفس الأمر، فلو لو يكن عالما بالأرجحية يلزم عدم علمه بكونه أنفع، فيلزم النقص فيه وهو تعالى منزه عن النقص هذا، والنفع في التخليد راجع إلى المؤمنين حيث يلتذون بإيمانهم عند علمهم بتخليد الكفار في النار كما يفهم من قوله تعالى: ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا (1)، وفي إماتة الأنبياء راجع إليهم عليهم السلام وهو خلاصهم من مكاره الدنيا وفوزهم برغائب العقبى و اتصالهم بنور القدس (2) وفي إبقاء إبليس راجع إلى المؤمنين حيث يحاربونه و يجاهدونه فيفوزون بسبب ذلك إلى الأجر والثواب، فظهر أن فعله تعالى لا بد أن يشتمل على غرض سواء كان راجعا إلى المفعول أو إلى غيره.

ثم أقول: يمكن أن يختار في الجواب أن فعله تعالى لغرض عائد إليه و منع لزوم نقصانه قبل حصول ذلك الغرض، لجواز أن يكون حصول ذلك الغرض في هذا الزمان كمالا، فلا يلزم أن يكون الواجب قبل حصوله ناقصا ولا أن يكون عريا عن صفة كمال (3)، بل اللازم أن يكون عريا عن شئ لم يكن كمالا إلى ذلك الزمان، وأيضا لا نسلم أن يكون الاحتياج في الفاعلية إلى الغير مطلقا موجبا <div>____________________

<div class="explanation"> (1) سورة الأعراف. الآية 44.

(2) كلها مأخوذ من كلمات أهل البيت في الأحاديث الشريفة.

(3) فإنا نعلم قطعا في الشاهد أن الخلو عن بعض الصفات الكمالية في بعض الأوقات كمال دون بعض كالالتحاء بالنسبة إلى ابن عشر سنين مثلا فلم لا يجوز أن يكون في الغائب كذلك. منه " قده ".</div>

Page 427